Advertisements

هكذا تتنسم روائح رمضان.. صومًا وقرآنًا

الأربعاء، 15 مايو 2019 10:10 ص
أيها الناس



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ » (البقرة: 185).

يمتدح المولى عز وجل شهر رمضان المبارك، ويعظمه، لأنه الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم على قلب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ويقال إنه ذات الشهر الذي شهد نزول كل الكتب السماوية السابقة.

وكان جبريل عليه السلام يعارض النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فيما نزل طوال العام خلال رمضان، فعن داود بن أبي هند: قلت للشعبي: « شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »، أما كان ينزل في سائر الشهور؟ قال: بلى، ولكن جبريل عليه السلام كان يعارض محمدًا صلى الله عليه وسلم في رمضان ما نزل إليه، فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء، وينسيه ما يشاء.


ولم يقتصر الأمر على القرآن، فقد شهد رمضان أيضًا، نزول الكتب السماوية السابقة.

عن واثلة بن الأسقع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان».

لذا وجب على كل مسلم أن يتنسم هذا الشهر الفضيل، أي يشتم روائحه الذكية، ويتفاعل معه بالمزيد من الأعمال الخيرة، تقربًا إلى الله عز وجل.

ومن أكثر الأمور التي يتنسم بها المرء المسلم شهر رمضان، هي قراءة القرآن، فعليه أن يضع وردًا له بشكل يومي، لا يقطعه أبدًا، فإذا حاولنا أن نتأمل في سر العلاقة بين رمضان والقرآن، فربما يكون في أن الصيام يهذب النفس البشرية، فتتهيأ لاستقبال القرآن.

 ففي أيام الصيام تكون النفس هادئة ساكنة، بسبب ترك كل المشتهيات من طعام إلى شهوة لغيره من الأمور التي حرمها الله عز وجل، ومن ثم تزول كل الحواجب بين القلب والقرآن.

 ولذلك كان رمضان الذي يتقلص فيه فضول الطعام والشراب والنكاح بالصيام، ويتقلص فيه فضول الكلام بالاعتكاف، إنه شهر القرآن الكريم.

اضافة تعليق