صحابي زاهد ورمضان .. الإفطار بصحبة الفقراء والمساكين .. هذه كانت عادته

الثلاثاء، 14 مايو 2019 11:10 م
صحابي زاهد
صحابي جليل حول رمضان لعيد للفقراء

 عبدالله بن عمر بن الخطاب صحابي جليل فقيه زاهد بدأت علاقته بالإسلام وهو في الـ13 من عمره، حين اصطحبه والده إلى غزوة بدر، لولا أن ردّه الرسول لصغر سنه، هو الرجل "الصالح الذي عاش فوق الـ80، كانت أهم علامتها البارزة علمه وتواضعه، واستقامة ضميره، ونهجه ومثابرته على العبادة،

عبدالله بن عمر رضوان الله عليهما تعلم من أبيه عمر خيرًا كثيرًا، وتعلم مع أبيه من رسول الله الخير كله والعظمة كلها، أحسن كأبيه الإيمان بالله ورسوله، ومن ثم، كانت متابعته خطى الرسول أمرًا يُبهر الألباب.

كان معروفا عن الصحابي محاكاته المستمرة للرسول في كل أمر يفعله، فمثلا كان الرسول يصلي، فيصلي "بن عمر" في ذات المكان، كان الرسول يدعو قائمًا، فيدعو هو  قائمًا أيضا ، كان الرسول ينزل يوما من فوق ظهر ناقته، ليصلي ركعتنين، فصنع "بن عمر" نفس الفعل،

فرط اتباعه لسنة الرسول صلي الله عليه وسلم أثار انبهار  أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: "ما كان أحد يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم في منازله، كما كان يتبعه بن عمر".

بن عمركان يخاف أن يجتهد في فتياه، فيخطئ في اجتهاده، فكان ينأى عن مناصب القضاة، ورفض المنصب حينما دعاه يومًا الخليفة عثمان رضي الله عنهما، وطلب إليه أن يشغل منصب القضاة، فاعتذر، وألح عليه عثمان، فثابر على اعتذاره، وسأله عثمان: أتعصيني؟.

 بن عمررد علي تساؤل الخليفة الراشد الثالث : كلا، لكن بلغني أن القضاة ثلاثة، قاض يقضي بجهل، فهو في النار، وقاض يقضي بهوى، فهو في النار، وقاض يجتهد ويصيب، فهو كفاف، لا وزر، ولا أجر، وإني لسائلك بالله أن تعفيني، وأعفاه عثمان، بعد أن أخذ عليه العهد ألا يخبر أحدًا بهذا..

كان "بن عمر" من ذوي الدخول الوفيرة الحسنة، إذ كان تاجرًا أمينًا ناجحًا ، وكان راتبه من بيت المال وفيرًا، لكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط، إنما كان يرسله غدقًا على الفقراء، والمساكين والسائلين.

فقراء المدينة ادركوا عطفه، وذاقوا حلاوة بره وحنانه، فكانوا يجلسون في طريقه، كي يصحبهم إلى داره حين يراهم، وكانوا يحفون به كما تحف أفواج النحل بالأزاهير ترتشف منها الرحيق، لقد كان المال بين يديه خادمًا لا سيدًا، وكان وسيلة لضرورات العيش لا للترف، ولم يكن ماله وحده، بل كان للفقراء فيه حق معلوم، بل حق متكافئ لا يتميز فيه بنصيب..

ابن امير المؤمنين كان لا يفطر في رمضان إلا مع اليتامى والمساكين، وربما لا يفطر إذا علم أن أهله قد ردُّوهم عنه في تلك الليلة. ، في أحدأيام رمضان رآه "أيوب بن وائل الراسبي" وقد جاءه أربعة آلاف درهم وقطيفة.

وفي اليوم التالي رآه في السوق يشتري لراحلته علفًا بالدَّيْن، فذهب أيوب بن وائل إلى أهل بيت عبد الله وسألهم، فأخبروه: إنه لم يبِتْ بالأمس حتى فَرَّقَهَا جميعًا، ثم أخذ القطيفة وألقاها على ظهره وخرج، ثم عاد وليست معه، فسألناه عنها فقال: إنه وهبها لفقير..

اضافة تعليق