Advertisements

قضاء رمضان.. بين التتابع والفورية .. هكذا أجاب العلماء

الثلاثاء، 14 مايو 2019 06:00 م
رمضان
قضاء رمضان واجتهادات العلماء

هناك عديد من الحالات الملتسبة علي قطاع واسع من المسلمين خصوصا من تضطرهم ظروفهما الصحية أو وجودهم في سفر أوحالت ظروف بعينهم من الوفاء بفريضة الصوم أهمها هل يشترط التتابع في قضاء رمضان وهل يكون هذا القضاء علي الفور أم أن هناك متسع من الوقت  وما حكم تأخير قضاء أيام من رمضان حتى دخول رمضان آخر.

وحول مسألة التتابع في قضاء رمضان أجمع الفقهاء علي أنه من أفطر أكثر من يوم من رمضان لعذر، فله أن يقضي هذه الأيام مفرقة، ولا يجب التتابع في قضائها، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. لقوله تعالى: "فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ " "سورة البقرة:184".

الآية السابقة في سورة البقرة ليس فيها ما يقيد القضاء بالتتابع، وقال ابن عباس رضي الله عنه: "لا بأس أن يفرق"، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: " إن شئت فاقض رمضان متتابعًا، وإن شئت متفرقًا ".


إجماع الفقاء وأهل العلم استمر كذلك في المسألة الثانية  والخاصة باشتراط  القضاء على الفور أم أن في الأمر متسعاً؟إذ أجازوا  قضاء الصوم على التراخي في أي وقتٍ من السَّنَة، بشرط أن لا يأتي رمضان آخر،

هذا الإجماع جاء باتفاق المذاهب الأربعة، فعن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: " كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان " (رواه البخاري ومسلم).

الحافظ ابن حجر العسقلاني  قال في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري: " وفي الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان سواء كان [يعني التأخير] لعذر أو لغير عذر ".

 ولكن المسارعة إلى القضاء أولى، لقوله تعالى: "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ " "آل عمران:133"، وقوله أيضاً: "أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ " "المؤمنون:61" .

أما المسألة الثالثة: ما حكم تأخير قضاء أيام من رمضان حتى دخول رمضان آخر، كامرأة عليها قضاء خمسة أيام من رمضان لعذر الحيض، فلم تقضِ حتى دخل رمضان الآخر؟ فقد اختلف أهل العلم حولها إلي قولين : الأول: يلزمه القضاء مع الفدية، وهي إطعام مسكينٍ عن كل يوم، وهذا مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة، واختاره ابن باز.

جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا مع القول الأول  . فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه قال في رجل مرض في رمضان، ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال: يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول لكل يوم مدًّا من حنطة لكل مسكين، فإذا فرغ من هذا صام الذي فرط فيه ".

كما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: " أطعم عن كل يوم مسكيناً ". ولم يُرْوَ عن غيرهم من الصحابة خلاف ذلك.

الشيخ ابن باز رحمه الله قال : " ومن أخرت القضاء إلى ما بعد رمضان آخر لغير عذر شرعي، فعليها التوبة إلى الله من ذلك مع القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم ".

اضافة تعليق