سلوكيات توقع الزوجة في النشوز من دون أن تدري.. تعرفي عليها

الثلاثاء، 14 مايو 2019 01:19 م
سلوكيات تقع فيها المرأة مع زوجها تجعل منها ناشزا دون أن تدر


تقع كثير من النساء في معصية النشوز دون أن تدري، فتخرج من البيت رغمًا عن زوجها، وتكسر إرادته، وتعصي رغبته وتتمرد عليه وتنتهك عشرته، الأمر الذي يسفر في نهاية الأمر عن خراب وتدمير أسرتها وتفشي ظاهرة الطلاق في البيوت والأسر المسلمة.

وفي هذا يقول الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إنه لا يصح أن يُفهم وجوب إذن الزوجة من الزوج للخروج من المنزل على أنه تسلط عليها، بل هو ضرورة لاستقرار الأسرة وترابطها؛ فالزوجة حين تستأذن زوجها فإنها تعطي له حقه في أن يعلم إلى أين ستذهب، وهل هذا الخروج مناسب أم لا، وهو حق من حقوق الزوج يجب أن تتقبله الزوجة.

وأوضح عبر برنامجه الرمضاني على التلفزيون المصري، أن هناك أمورًا مستثناة من الإذن وأولها زيارة الأبوين، وهي حق شرعي للزوجة، وإذا مرض أبويها لا تكون زيارتهم مجرد حق، بل هو واجب عليها، لأن هذا من باب بر الوالدين.

وأضاف، أنه من الأمور التي يستثنى منها إذن الزوجة زوجها للخروج، هو خروجها للعمل، إذا كان قد علم حين كتب عليها أنها تعمل ورضي بذلك، فمن حقها أن تخرج دون استئذان وليس له أن يصادر هذا الحق، ولكن إذا طرأ شيء يعود للزوج الحق في أن يأمرها بالقرار في البيت، كأن يرزقوا بأطفال يحتاجون للرعاية، فقد يتسبب خروجها بضرر للأطفال والأسرة، فمن حقه شرعًا أن يأمرها ألا تخرج إلا بإذنه من أجل رعاية الأطفال، لأنه يترتب على الخروج ضرر أكبر من ضرر البقاء، فهنا وجب ارتكاب أخف الضررين، وهذا ما اتفق عليه معظم الفقهاء المعاصرين.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية كلها مبنية على المصلحة، ولكن المصلحة مقيدة بأن تكون معتبرة شرعًا، لأن هناك مصالح ليست معتبرة شرعًا مثل الربا، فهذا يضر بالمجتمع، وبالتالي لا يلتفت إليها، مشيرا إلى أن الغاية في الإسلام هي احترام الإنسان وأخذ مصلحته في الاعتبار.

وأشار إلى أن الطاعة والإذن يجب أن يفهم في إطار آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية التي تساوي بين الرجل والمرأة في الإنسانية والحقوق والواجبات، إذًا الأصل في الإسلام هو المساواة بين الزوجين وما يطرأ بعد ذلك من أحكام تنظيمية يجب أن تفهم في إطار هذا الأصل.

من هى الزوجة الناشز؟


قال الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، فالنشوز هو: خروج الزوجة عن الطاعة الواجبة للزوج.

وتقول دار الإفتاء المصرية، إنه من صور النشوز خروج الزوجة بغير إذن زوجها لغير حاجة، وإغلاق المرأة الباب في وجه زوجها، وعدم فتحها الباب له ليدخل، وذلك مع منعه من فتح الباب، وكذلك حبس الزوج يعتبر من النشوز، وتكون المرأة ناشزًا بمنعها الزوج من الاستمتاع بها حيث لا عذر، لا منعه من ذلك تدلُّلًا.

قال الإمام الطبري : ["نشوزهن" يعني: استعلاءَهن على أزواجهن، وارتفاعهن عن فُرُشهم بالمعصية منهن، والخلاف عليهم فيما لزمهنَّ طاعتهم فيه، بُغضًا منهن وإعراضًا عنهم] .


وقال الخطيب الشربينى فى "مغني المحتاج" : [وَالنُّشُوزُ هُوَ الْخُرُوجُ مِن الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لا إلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ مِنْهُ، وَلا إلَى اكْتِسَابِهَا النَّفَقَةَ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ، وَلا إلَى اسْتِفْتَاءٍ إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فَقِيهًا وَلَمْ يَسْتَفْتِ لَهَا، وَكَمَنْعِهَا الزَّوْجَ مِنْ الاسْتِمْتَاعِ وَلَوْ غَيْرَ الْجِمَاعِ لا مَنْعِهَا لَهُ مِنْهُ تَدَلُّلًا، وَلا الشَّتْمُ لَهُ، وَلا الإِيذَاءُ لَهُ بِاللِّسَانِ أَوْ غَيْرِهِ بَلْ تَأْثَمُ بِهِ، وَتَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ عَلَيْهِ، وَيَتَوَلَّى تَأْدِيبَهَا بِنَفْسِهِ عَلَى ذَلِكَ].

ما هي الأشياء التي تترتب على النشوز:

1- استحقاق الإثم؛ لأن النشوز حرامٌ شرعًا.

2- سقوط النفقة والسكنى، فالناشز لا نفقة لها ولا سكنى؛ لأن النفقة إنما تجب في مقابلة تمكين المرأة زوجها من الاستمتاع بها بدليل أنها لا تجب قبل تسليمها نفسها إليه، وإذا منعها النفقةَ كان لها منعه من التمكين.

3- جواز التأديب، وذلك بوعظها أو هجرها أو ضربها ضربًا غير مبرح في بعض الحالات.

فإن رجعت الزوجة عن إصرارها على النشوز سقط ما ترتب على النشوز، إلا الوعظ بصفة عامة فإنه لا يسقط؛ لأنه من التناصح على الخير، ولا يضر بالزوجة.

فيجب على الزوجة طاعة زوجها في غير معصية الله تعالى، وآكد ذلك طاعته في نفسها، فلا تمتنع عن فراشه إذا رغب في معاشرتها لحرمة ذلك، وثبوت الوعيد الشديد في شأنه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.

وقال أيضًا: إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كان على التنور. رواه الترمذي وغيره.

فلا يجوز للزوجة الامتناع عن فراش زوجها مطلقًا، وتعتبر هذه الزوجة في هذه الحالة آثمة عاصية لله تعالى، كما تعتبر ناشزًا، وأخص ما يكون فيه النشوز هو الامتناع عن فراش الزوج.

قال ابن قدامة في المغني: معنى النشوز معصيتها لزوجها فيما له عليها، مما أوجبه له النكاح، وأصله من الارتفاع، مأخوذ من النشز، وهو المكان المرتفع، فكأن الناشز ارتفعت عن طاعة زوجها، فسميت ناشزاً فمتى امتنعت من فراشه، أو خرجت من منزله بغير إذنه، أو امتنعت من الانتقال معه إلى مسكن مثلها، أو من السفر معه، فلا نفقة لها ولا سكنى، في قول عامة أهل العلم.

ونشوز الزوجة لا يوجب شيئًا على الزوج، فله أن يطلقها أو يتركها على نشوزها، كما له أن يعالج نشوزها كما ورد الشرع بذلك، ويكون ذلك على مراحل:

المرحلة الأولى: الوعظ والتذكير بعقاب الله تعالى والترغيب في ثوابه، فإن لم يفد ذلك انتقل إلى المرحلة التالية.

وهي المرحلة الثانية: أن يهجرها في المضجع بأن يوليها ظهره وهو على فراش النوم، فإن لم تنفع هذه الخطوة.. انتقل إلى المرحلة التالية وهي.

المرحلة الثالثة: أن يضربها ضربًا غير مبرح، لا يكسر عظمًا ولا يشين جارحة، إذا كان الضرب سيفيد في ذلك. والناشز لا نفقة لها ولا سكنى حتى تعود لطاعة زوجها إلا إذا كانت حاملاً.

اضافة تعليق