سورة تعادل نصف القرآن .. أبكت أبو بكر الصديق وهذا سبب نزولها

الإثنين، 13 مايو 2019 06:00 م
هذا فضل الزلزلة وعلاقتها بصغار الذنوب
هذا فضل الزلزلة وعلاقتها بصغار الذنوب


سورة الزلزلة سورة مدنية، تقع في الجزء الثلاثين والحزب الستين من ترتيب المصحف الشريف، وترتيبها التاسعة والتسعون بين آيات المصحف، وقد نزلتْ بعد سورة النساء، ويبلغ عدد آياتِها "8" آيات،

سورة الزلزلة تركزعن أهوال يوم القيامة، وتصفُ بعض ما سيحدث في ذلك اليوم المهول، وتبدأ بأسلوبِ شرط، والزلزلة تعني القيامة، وفي معنى آية: "إذا زُلزلت الأرض زلزالها" ، قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "أيْ إذا تحركتِ الأرض من داخلها"،

تسمية سورةِ الزلزلة بهذا الاسم تعود إلى افتتاح السورة بهذا اللفظ، إضافة إلى كون السورة تتحدث عن يوم الزلزلة وتفصِّلُ في شرح أحداث هذا اليوم باستخدام ظرف الزمان يومئذٍ، قال تعالى: "يَومئذٍ تُحدِّثُ أخبارهَا * بأَنَّ ربَّكَ أَوحَىٰ لها * يَومَئذٍ يَصدُرُ النَّاسُ أشتَاتًا لِيُرَوا أَعْمالهُمْ * فَمن يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْملْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".

ومن أهمّ أسباب نزول سورةِ الزلزلة كما وردَ عن عبد الله بن عمرو قال: "نزلتْ إذا زلزلتِ الأرضُ زلزالَها، وأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قاعدٌ، فبَكى أبو بكرٍ، فقال له رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ما يبكيك يا أبا بكر؟، قال: أبكاني هذه السُّورة، فقالَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "لو أنَّكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم".

. وفيما وردَ أيضًا من أسباب نزول سورة الزلزلة، عن سعيد بن جبير قال: لمّا نزلتْ: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ"، ، كانَ المسلمُونَ يرونَ أَنَّهُم لَا يؤجرون عَلى الشَّيءِ القَليلِ الذي أَعطوهُ، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: كالكذبة والنظرة والغيبة والنميمة وأشباه ذلك،


بل كانوا يقولون: إنما أوعد الله النار على الكبائر، فأنزل الله سبحانه: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ أي أن الإنسان يحاسب عن كل عمل صالح أو كل معصية ارتكبها سواء كانت خيرا أم شرا .

عن فضل سورة الزلزلة لقدْ وردَت أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل سورة الزلزلة وعظمتها، وتفصّل في أجر قارئ سورة الزلزلة، فقد وردَ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "إِذَا زُلْزلَتْ تَعدِلُ نصفَ القُرآنِ، وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنَ، وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنَ"،

ومن ثم فقراءة سورة الزلزلة كما مرّ في الحديث سابقًا، تعادلُ نصف القرآن أجرًا وسخاءً وكرمًا من الله تعالى، ولا شكَّ أنَّ كلَّ ما يُتلى من كتاب الله -عز وجلّ- فيه من الفضل والأجر الكثير، والله تعالى يجزل العطاء لمن يشاء -سبحانه وتعالى-



اضافة تعليق