مسلمو السنغال و رمضان ..شهر المصالحات وكفالة الأسر الفقيرة

الإثنين، 13 مايو 2019 08:00 م
رمضان في السنغال  .. شهر موائد الرحمن والتقاليد الخالدة

لكل بلد مسلم في رمضان عاداته وتقاليده والتي يحرص على إحيائها والالتزام بها، ولعل هذا الحرص علي التمسك بهذه التقاليد  ما يجعل شهر رمضان له في كل بلد طعم مميز ورونق خاص في جميع البلدان الإسلامية مهما بعدت المسافات بين هذه البلدان .

ومن البلدان التي يتمتع فيها رمضان بمذاق خاص دولة السنغال ذاك البلد الواقع في غرب إفريقيا وذي الأغلبية المسلمة الساحقة إذ يبدأ السنغاليون في الاستعداد لاستقبال شهر رمضان منذ أواخر شهر شعبان المبارك، ويكون ذلك عن طريق تزيين الشوارع بالأنوار، وكذلك تزيين المحال التجارية والمساجد والعمل على إنارتها ونظافتها.

مسلمو السنغال الذين يزيد عددهم علي 12مليونا يشكلون 94%من سكان البلاد يحرصون في بداية شهر رمضان الكريم من كل عام على عادة مهمة لديهم وهي تعد من أهم مظاهر احتفالاتهم بهذا الشهر المبارك، حيث يقوم كل مسلم بزيارة أي شخص كان بينه وبينه أي سوء تفاهم أو خصام بغرض مصالحته وإرضائه وكسب وده واستعادة ثقته، فيطلبون من بعضهم البعض الغفران والسماح مع بداية هذا الشهر الكريم.. وهكذا يستقبل مسلمو السنغال رمضان بصفحة بيضاء.

ومما يزيد هذا الشهررونقا وجمالا ويشوق السنغاليين لانتظاره كل عام وأن كل أسرة مسلمة قادرة في السنغال يقع على عاتقها كفالة أسرة مسلمة فقيرة، حيث تعتني وتهتم بها وتعمل على إمدادها بكل ما تحتاج إليه وكل ما تريده من غذاء وملبس، هذا بخلاف ما تقدمه لها من صدقة أو زكاة فطر وتكون مسئولية عنها مسئولية تامة خلال هذا الشهر الكريم.

أهالي السنغال في شهررمضان يحرصون على عادة الذهاب إلى المساجد والمكوث بها لفترة طويلة لأداء الصلاة في أوقاتها والإكثارمن الاستغفار والاستماع إلى قراءة القرآن الكريم وتلاوته وأيضًا التعرف على السيرة النبوية الشريفة،

وفي الساحات العامة والشوارع تقام الصلوات الخمس، وكذلك صلاة التراويح التي تؤدى بعد صلاة العشاء ويحرص على أدائها كل مسلم في شتى بقاع الأرض خلال شهر رمضان.

مسلمو السنغال يحرصون علي أداء صلاة العشاء والتروايح  بشكل خاص في مساجد البلاد المختلفة وعلي رأسها المسجد الكبير في دكاروالذي يعد من  أكبر المساجد في أفريقيا، يبلغ طول منارته 83 مترًا، حيث تنظم فيه حفلات قراءة القرآن والمديح النبوي وترصد جوائز قيمة للمجيدين فضلا عن إقامة موائد إفطار جماعية أمام هذه المساجد تعكس وحدة المسلمين في السنغال وتكافلهم  .

أما بالنسبة لمائدة الإفطار في رمضان فيحرص المسلمون في السنغال على تناول التمر والماء في بداية الإفطار، ثم يبدأون في تناول وجبة الإفطار الأولى بعد صلاة المغرب، وتسمَّى "اللاخ" وهي عبارة عن نوع من الحلوى المصنوعة تتكون من الدقيق المطبوخ من اللبن والسمن والسكر، وهي تشبه إلى حدٍّ كبير حلوى "سدّ الحنك"التي تعرف بمصر وشمال أفريقيا.

أما الوجبة الرئيسة والأساسية للإفطار لدي الصائمين في السنغال فتأتي عقب صلاة العشاء، وتكون مكوَّنة من الأرز والسمك، وتعتبر هذه الوجبة هي عماد الأطباق التي يتناولونها على مدار العام.



اضافة تعليق