حالتان يسقط فيهما عن المسلم الصوم ..وهكذا تكون الفدية

الإثنين، 13 مايو 2019 04:00 م
استغل رمضان
في هاتين الحالتين تسقط فريضة الصيام

هناك حالتان يسقط عن المسلم فيها  الصوم أحدهما اذا بلغ من الكبر عتيا وصار غير قادر علي الصيام والثانية إن كان مريضا بمرض لا يرجئ برؤه منه وفي الحالتين يجب علي المسلم أن يطعم عن كل يوم أفطر فيه مسكينا .

ففي الحالة الأولي فتتمثل فيمن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فعليه إذن يطعم  لكل يوم مسكيناً ..قوله : من أفطر لكبر .. اللام هنا للتعليل أي بسبب الكبر فإن الإنسان إذا كبر فإنه يشق عليه الصوم. 

وكذلك من أفطر لمرض لا يرجى برؤه، ويمثل له كثير العلماء فيما سبق كانوا يطبقون هذه الحالة علي مريض السل  باعتباره لا يرجي برؤه لكن هذا المثال في الوقت الحاضر لا ينطبق لأن السل  صار مما يمكن برؤه ..

لكن يمكن أن نمثل له في وقتنا هذا بالسرطان فإن السرطان لا يرجى برؤه، فإذا مرض الإنسان بمرض السرطان وعجز عن الصوم صار حكمه كحكم الكبير الذي لا يستطيع الصوم، فيلزمه فدية عن كل يوم ..

وفي الحالتين يمكن الإسارة إلي أن وجه سقوط الصوم عنه عدم القدرة الدائموليس كالمريض الذي قال الله فيه : "فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" "البقرة: ١٨٤" لأن هذا يرجى برؤه، والآخر لا يرجى برؤه فسقط وجوب الصوم عنه للعجز عنه ..

أما الثاني : إن قيل: ما الدليل على وجوب الفدية، مع أنه اتقى الله ما استطاع في قوله تعالى : "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" "التغابن: ١٦"فالجواب : ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الشيخ والشيخة إذا لم يطيقا الصوم :
يطعمان لكل يوم مسكيناً وقد استدل على ذلك بقوله تعالى: "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ""البقرة: ١٨٤"

اضافة تعليق