Advertisements

رمضان شهر الوفاء.. إذا ما أردت محبة الله ونبيه.. كن وفيًا

الإثنين، 13 مايو 2019 11:31 ص
رمضان.. شهر الأسرة


يمتاز شهر رمضان المبارك، عن بقية شهور العام، بأنه الشهر الذي تتجمع فيه الأسر، على مائدة واحدة، وقت الإفطار، فالجميع يحرص على ذلك، مهما كانت ارتباطاته وأعماله لا تسمح بذلك.

وهو ما يعبر عنه المثل الشعبي الدارج: "رمضان شهر اللمة"، ذلك أن الجميع يحرص على الالتفاف حول مائدة الإفطار، ولا يتخلف عن الإفطارات الخاصة بالعائلة، حرصًا منه على صلة الرحم.

وشهر رمضان يعلمنا الوفاء، الوفاء بالعهود، والوفاء بالحضور، والوفاء بالصلاة في وقتها، والوفاء بالسؤال على الناس، والوفاء بحسن الخلق.

والله تعالى يأمر بالوفاء: « وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » (الأنعام: 152)، وهو من صفات المولى عز وجل، قال تعالى: «وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ » (الروم: 6).

فإذا كنت من هؤلاء الذي يوفون بوعودهم خصوصًا في رمضان، فإنك إذن من الآمنين الذي قال فيهم الله عز وجل: «لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ » (الزمر: 20).

كما أنك ستكون ممن يتصفون بصفات الأنبياء، لأن الوفاء من أهم صفاتهم عليهم صلوات الله جميعًا، قال تعالى: «أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى » (النجم: 36 – 41).

إذن إذا أردت أن يتقبل منك رمضان، فعليك بالوفاء، ذلك أنها صفة محمودة يحبها الله ورسوله، وهو ما أشار إليه أعدى أعداء النبي صلى الله عليه وسلم عندما تحدث عنه، فعندما وقف أبو سفيان قبل إسلامه أمام هرقل الروم، وسأله عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يأمرنا بالصلاة، والوفاء والصدق وأداء الأمانة، ليرد هرقل بمقولته الشهيرة: هذه صفات نبي.

وإذا ما أردت السير على هديه صلى الله عليه وسلم كن وفيًا، ولا تنس مسئوليتك تجاه الناس، وخصوصًا الأقربين، قال تعالى: « وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » (البقرة: 177).

فيأيها المسلم استغل رمضان في الوفاء بما عليك من عهود، ليس فقط في الأموال، وإنما أيضًا في صلة الرحم، والإحسان إلى الناس وخصوصًا الجيران، فمن أطاع ربه والتزم بشرعه، وامتثل أمره واجتنب نهيه ووقف عند حدوده، وخصوصًا في رمضان، كان من أهل الوفاء مع الله سبحانه.

اضافة تعليق