صــــائمون فى النــــــــار ..هؤلاء أبرزهم

الأحد، 12 مايو 2019 06:30 م
الغيبة والنميمة
صائمون ليس لهم من صومهم الإ الجوع والعطش


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أتدرون من المفلس ؟؟قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ..قال : إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاه ويأتى وقد ضرب هذا وشتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح فى النار .."رواه مسلم "

من المهم التأكيد في هذا السياق أن الإفلاس الخلقى هو الإفلاس المعترف به فى دين الإسلام أما من لادرهم له ولا متاع فالدنيا عارية مستردة والفقر والغنى يختلفان على الناس عطاءا وسلبا ..فالإفلاس الخلقى هو الذى يؤدى إلى الإفلاس الأخروى بذهاب الحسنات وجلب السيئات والطرح فى جهنم فكم من صائم كما ترى لا يجد له حسنة يزود بها عن وجهه من النار ..

قالو : يارسول الله فلانة تصوم النهار وتقوم الليل فهى صوامة قوامة ولكنها تؤذى جيرانها بلسانها فقال صلى الله عليه وسلم :هى فى النار ..وقالوا : وفلانة تصلى خمسها وتصوم فرضها ولكنها لا تؤذى أحدا بلسانها فقال لهم صلى الله عليه وسلم : هى من أهل الجنة ..رواه  البخاري " ..

وفي الحديث قال النبي : لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءً منثوراً ..فقيل : يا رسول الله صفهم لنا .. جلّهم لنا .. أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ؟ قال : أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلو بمحارم الله انتهكوها .. "رواه ابن ماجه ".

وعن ثوبان قال .. قد يبتعد الإنسان عن المعاصي والذنوب إذا كان يحضره الناس، وعلى مشهد منهم، لكنه إذا خلا بنفسه وغاب عن أعين الناس، أطلق لنفسه العنان، فاقترف السيئات وارتكب المنكرات .." وَكَفَى بِرَبِّكَ بذنوب عباده خبيرا بصيرا " "الإسراء:17""وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " "البقرة: 74".

بل إن الإنسان ليقع في ذنب، ولو كان بحضرته طفل لامتنع من الوقوع فيه، فصار حياؤه من هذا الطفل أشد من حيائه من الله جل وعلاأتراه – في هذه الحالة – مستحضراً قول الله تعالى : " أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ "التوبة: 78"..

ويحك يا هذا، إن كانت جراءتك على معصية الله لاعتقاد أن الله لا يراك، فما أعظم كفرك وإن كان علمك باطلاعه عليك فما أشد وقاحتك وأقل حياءك!! " يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً" .. "النساء:108".

بل أن عديد من أهل العلم قالوا في هذا السياق من أعجب الأشياء أن تعرف الله ثم تعصيه، وتعلم قدر غضبه ثم تتعرض له، وتعرف شدة عقابه ثم لا تطلب السلامة منه وتذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تهرب منها ولا تطلب الأنس بطاعته.

قال قتادة : ابن آدم، والله إن عليك لشهوداً غير متهمة في بدنك فراقبهم واتق الله في سرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعلولا قوة إلا بالله ..
"وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ" "فصلت:23،22".

أهل العلم قالوا أيضا : أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد .." وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد " "ق:16".









اضافة تعليق