هكذا أفلت قاضي الرشيد من فخ الفقيه الكبير

الأحد، 12 مايو 2019 12:38 ص
11

من طريف ما يروى أن (شريكًا) قاضي المسلمين على عهد  الخليفة العباسي هارون الرشيد، كان في مجلس الخليفة في يوم الشك (آخر يوم في شعبان) والفقهاء عنده، فلم يزالوا جلوسا إلى الظهر ينتظرون الأنباء من هنا وهناك، فجاءت بأن الهلال لم يره أحد البارحة، وكان بين يدي الخليفة تفاح، فطرح إلى كل من الجالسين تفاحة، فأكلوا إلا القاضي (شريكًا)، فإنه لم يقرب تفاحته.

فأراد الفقيه الكبير (أبو يوسف) أن يوقع بين الخليفة وقاضيه، فقال: انظر يا أمير المؤمنين إلى قاضيك يخالفك؛ إذ إنه أبى أن يأكل ويريد أن يتم صيام اليوم.

ووجد القاضي نفسه في مأزق، ولكن بديهته أسعفته بقوله: “لم أخالفك يا أمير المؤمنين، بل هو الذي خالفك… إنما أنت إمام ونحن الرعية لا نفطر حتى تفطر أنت، وليس لنا أن نتقدمك”، قال الخليفة: (صدقت)، ثم أكل وبعده أكل شريك.

اضافة تعليق