Advertisements

قصة خولة بنت ثعلبة التي شكت زوجها لرسول الله

السبت، 11 مايو 2019 04:30 م
خولة بنت ثعلبة


ما أعظم آيات القرآن الكريم.. آيات تأخذك من الدنيا بضيقها لسعة ما عند الله.. فحينما تلتف حول مائدة القرآن تصغي له سمعك، تقرأه بقلبك، تتكشف معانيه، تقف مع أسراره، يتبدى لك من اللطائف ما يقيم دنياك وينفعك في آخراك.
وفي هذا الباب (آية وحكاية) نقف كل يوم مع آية أو أكثر من القرآن الكريم نحاول سويًا التعرض لما فيها من معانيـها؛ لأخذ الدروس منها بأسلوب شيق مبسط..
سورة المجادلة  مدنية وعدد آياتها ثنتان وعشرون، نزلت بعد سورة المنافقين، وافتتح السورة الكريمة بهذه الآيات:
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) المجادلة)
حكاية الآيات:
روي في سبب زل هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع عائشة رضي الله عنها؛ فإذ بخولة بنت ثعلبة تطرق الباب، فلما فتح الباب لخولة رضي الله عنها وهي صحابية وزوجها أوس بن الصامت صحابي جليل وكبرت خولة رضي الله عنها في السن لكن حصل بينها وبين أوس خلاف فقال لها كلمة قال لخولة: أنت عليّ كظهر أمي. وهذه عبارة يسمونها عبارة الظِهار وهو أن يقول الرجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي، فكما أن أمي محرّمة عليّ فأنت محرّمة عليّ. وهي أشبه ما تكون بتعليق لا هو يطلقها ولا هو يبقيها في عصمته وإنما يبقيها ولكنه لا يقربها ويهجرها. فخولة رضي الله عنها شعرت بالإهانة من هذا الموقف بعدما كبرت سني ورقّ عظمي وكما قالت: نثرتُ له بطني يقول لي هذا الكلام.
فعائشة رضي الله عنها في طرف البيت وخولة رضي الله عنها جلست عند النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، أوس نثرت له بطني وأبليت له شبابي ثم قال لي أنت عليّ كظهر أمي. وفي بعض الروايات قال: إن لدي أطفال إن ضممتهم إليّ جاعوا وإن ضممتهم إليه ضاعوا، قضية مشكلة من كل ناحية!. قالت عائشة رضي الله عنها في الحديث في صحيح البخاري قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات والله لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في ناحية البيت سبحان الذي وسع سمعه الأصوات وهو مما يدل على أن خولة كانت تتحدث بهدوء وإنني أسمع كلام خولة وبعضها لا أسمعه وبالرغم من ذلك يقول الله سبحانه وتعالى (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا). فأصغى لها النبي صلى الله عليه وسلم وسكت وهي تصيح وتبكي فلم تبرح حتى أنزل الله هذه الآية في سورة المجادلة فأصبحت خولة رضي الله عنها بركة على المؤمنين أنزل الله في شأنها قرآناً يتلى إلى يوم الدين.
فوائد هذه الآيات:
من فوائد هذه الآيات: مشروعية كفارة الظهار رحمة بالمسلمين.
-اللجوء إلى القائد والمدير والعالم كل حسب تخصصه إن عن لك شيء لا تعلمه فتستفسر عنه.
-فضل السعي للصلح بين المتخاصمين وخاصة بين الأزواج.
-يؤخذ منها أيضا ضيق حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق