نهاية "الجبارين" معروفة.. لن تتخيل هذه النهاية

الجمعة، 10 مايو 2019 02:08 م
نهاية الجبارين معروفة.. لن تتخيل هذه النهاية


لكل نتيجة مقدمات، وما من شريعة ولا دين إلا ويعرف الناس فيه نهاية الجبارين، والتعالي على الخلق. وكل جبار لا يتعظ بسابقه، لأنه يظن ما بيديه لم يكن يملكه من سبقه، ولو ملك مثل ما يملك لم يحدث له نهايته التي صارت عبرا للناس، ولكن نسي المسكين أن ما كان يملكه سابقه كان نهاية منتهى لوسائل عصره.

نهاية متجبر:

جاء في تفسير الجلالين عند قوله تعالى :  ﴿قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين﴾.. تليت هذه الآية عند بعض المتجبرين فقال: «تأتي به الفؤوس والمعاول»، فذهب ماء عينه وعمي.

نهاية الحجاج

بعد حياة طويلة في الإمارة، وقد كان الرجل الثاني في الدولة الأموية، اسمه مرعب لمخالفيه لأجل صرامته وحزمه، وفي نهاية حياته سلط الله عليه « الزمهرير» – البرد الشديد، حيث كانت توقد له النيران لدرجة أنها تحرق جلده، ولا يشعر من شدة البرد.

ولما شقّ عليه ذلك بعث للحسن البصري، فقال له: دعوتك ليس لأن تدعو الله أن يشفيني، ولكن ليعجّل بقبض روحي، فبكى الحسن البصري حتى ابتلّت لحيته وقال له: « لطالما نهيتك عن التعرض للصالحين فلم تكترث وارتكبت ما ارتكبت».

نهاية ابن الزيات:
ورث لثلاثة خلفاء من بين العباس ولم يتحقق لأحد مثله إلا للوزير « علي بن مقلة».
وقد كان محمد بن الزيات أباه « زياتًا»، ولكن نما هو وارتفع بالأدب ومعرفته بثقافة عصره.

وكان يعذب مخالفيه، ومن وقعت عليه العقوبة، فإذا اشتدّ الألم بمخالفيه، طلبوا منه أن يرحمهم فيقول: « إن الرحمة ضعف في الطبع».

وكان قد اتخذ تنورًا من حديد وأطراف مساميره المحددة إلى داخل، وهي قائمة مثل رؤوس المسال، في أيام وزارته، وكان يعذب فيه المصادرين وأرباب الدواوين المطلوبين بالأموال، فكيفما انقلب واحد منهم أو تحرك من حرارة العقوبة  تدخل المسامير في جسمه، فيجدون لذلك أشد الألم لم يسبقه أحد إلى هذه المعاقبة.

 وكان إذا قال أحد منهم أيها الوزير ارحمني، فيقول له: الرحمة خور في الطبيعة، فلما اعتقله المتوكل أمر بإدخاله في التنور، قيده بخمسة عشر رطلاً من الحديد فقال: يا أمير المؤمنين ارحمني، فقال له: الرحمة خور في الطبيعة، كما كان يقول للناس.

اضافة تعليق