"الرعب مسيرة شهر" جنود أخرى مع الملائكة نصر بها الرسول

الجمعة، 10 مايو 2019 01:48 م
الرعب مسيرة شهر جنود أخرى مع الملائكة نصر بها الرسول


خض الله سبحانه وتعالى، رسوله الكريم بكثير من النعم والعطايا التي لم يخصها لأحد قبله، ومن ذلك أن الله أحل له الغنائم، ولم تكن في الأمم السابقة، بل كانت توضع وتأتي نار من السماء فتأكلها، فإن كان بينهم "غلول" لم تأكلها فدل على عدم قبولها منهم.

ومن هذه الخصائص أيضًا التي أنعم الله بها على رسوله الكريم هى النصرة بالرعب قبل مسيرته لأعدائه بشهر.

عن أبي هريرة رضى الله تبارك وتعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي .

قال البخاري: بلغني أن جوامع الكلم: أن الله عز وجل يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد أو الاثنين.

ذكره في الجهاد وذكره في كتاب التعبير ولفظ منه: «وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، ووضعت في يدي» .

وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت مفاتيح الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم البارحة إذا أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي».

 وقال أبو هريرة رضى الله تبارك وتعالى عنه فذهب صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها.

وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه ، وفيه «ونصرت بالرعب مسيرة شهر».

كما أيد الرسول أيضًا بنصرة الملائكة  فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رجل من المسلمين يوم بدر يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم «حيزوم»، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة، فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين.

وعن ابن عباس أيضًا في قوله عز وجل: «وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين»  قال: أقبلت عير مكة تريد الشام، فبلغ أهل مكة ذلك، فخرجوا ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون العير، فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا السير إليها لكيلا يغلب عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الله عز وجل قد وعدهم إحدى الطائفتين، وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة، وأحضر مغنمًا.

 فلما سبقت العير وفاتت سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين يريد القوم، فكره القوم مسيرهم لشوكة القوم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بينهم وبين الماء رمال تعوق الحركة، فأصاب المسلمين ضعف شديد وألقى الشيطان في قلوبهم القنوط يوسوسهم: تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم كذا، فأمطر الله عليهم مطرا شديدا، فشرب المسلمون وتطهروا، فأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وتماسكت الرمال ومشى الناس عليها والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد نبيه والمؤمنين بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمسمائة من الملائكة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة، وجاء إبليس في جند من الشياطين معه، رأيته في صورة رجال بني مدلج، والشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جشعم، فقال الشيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم، فلما اصطف القوم قال أبو جهل: اللهم أولانا بالحق فانصره.

ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال: يا رب إنك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا، فقال جبريل: خذ قبضة من التراب، فأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوههم، فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينه ومنخريه وفمه ترابًا من تلك القبضة فولوا مدبرين.

وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس- لعنه الله- فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين، انتزع إبليس يده ثم ولى مدبرًا وشيعته، فقال الرجل: يا سراقة لم تزعم أنك جار لنا؟ وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب وذلك حين رأى الملائكة.

اضافة تعليق