في إحدي ليالى رمضان : هكذا أفلت "مدعي للنبوة" من فخ الخليفة المأمون ؟

الخميس، 09 مايو 2019 03:10 م
تفاصيل مواجهة مثيرة بين المأمون ومدعي النبوة
تفاصيل مواجهة مثيرة بين المأمون ومدعي النبوة

شهر رمضان الكريم شهد عديدا من الأحداث العظيمة والفتوحات والانتصارات وقبلها غزوات النبي فضلا عن مولد ووفاة عظماء من الأمة الإسلامية، والعشرات من الطرائف التي ارتبطت بالشهر الكريم.  

خلال عهد الدولة العباسية كان الخليفة المأمون يسهرليالي رمضان مع عدد من أصدقائه وخلصائه ومنهم القاضي يحيى بن أكثم، فدخل عليهم رجل يزعم أنه النبي إبراهيم الخليل.

المأمون تعامل مع الأمر بهدوء مخاطبا مدعي النبوة قائلا : كانت لإبراهيم معجزات هي أن النار تكون عليه بردًا وسلامًا، وسنلقيك في النار، فإن لم تمسّك آمنا بك.

الرجل مدعي النبوة رفض الأمر وقال : بل أريد معجزة أخرى فرد المأمون: فمعجزة موسى بأن تلقي عصاك فتصير ثعبانًا، وتضرب بها البحر فينشق، وتضع يدك في جيبك فتخرج بيضاء من غير سوء.

مدعي النبوة طلب التخفيف من خليفة المسلمين : وهذه أثقل من الأولى، أريد أخرى أخف فقال المأمون: فمعجزة عيسى وهي إحياء الموتى.

قال الرجل: مكانك، إني أقبلُ هذه المعجزة، وسأضرب الآن رأس القاضي يحيى ثم أحييه لكم الساعة فهبَّ القاضي يحيى قائلاً: "أنا أول من آمن بك وصدق"فضحك المأمون، وأمر له بجائزة وصرفه.

وفي شهر رمضان أيضا أدعي أحدهم النبوة فقال له الخليفة المأمون ما هي علامة نبوتك فقال : انني اعلم ما في نفسك .. فقال له وما في نفسي .. قال الرجل : في نفسك انني كاذب .. فقال المأمون : صدقت ، اذهبوا به إلى السجن .

وبعد زمان أحضره من السجن وقال : هل أوحي إليك شيء ..فقال الرجل : لا .. فسأله المأمون : ولم ؟ فرد الرجل : لأن الملائكة لا تدخل السجون
فضحك المأمون وخلى سبيله.

مدع أخر للنبوة دخل مجلس الخليفة العباسي المأمون فقال له المأمون ما هي علامة نبوتك .. فقال ارمي حصأه في الماء فتذوب.

فقالوا افعل .. فلما رمى الحصأة ذابت .. فقال له المأمون : لا نرضى .. دعنا نعطيك حصأة من عندنا.

مدعي النبوة رد علي الخليفة : لستُ أكرم من موسى ولست اشد من فرعون وفرعون لم يقل لموسى عندما القى عصاه فصارت ثعبانا : لا أرضى بما فعلته بعصاك ودعنا نعطيك عصا من عندنا فتجعلها ثعبان فضحك المأمون وخلى سبيله.


اضافة تعليق