كيف يكون رمضانك إيمانًا واحتسابًا؟.. 10 نصائح تحصل لك الخير في شهر النفحات

الخميس، 09 مايو 2019 10:17 ص
كيف-يكون-رمضانك-إيمانا-واحتسابا


عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ).

يجتهد المسلمون في شهر رمضان لتحصيل الخير من خلال الاجتهاد في العبادة، ويشرح النبي صلى الله عليه وسلم طرق تحصيل الخير في كلمتين موجزتين هما إيمانًا واحتسابًا.

يقول النَّوَوِيُّ : مَعْنَى إيمَانَا : أي تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حَقٌّ مُعْتَقِدًا فَضِيلَتَهُ ، وَمَعْنَى احْتِسَابًا : أَنْ يُرِيدَ اللّه وَحْدَهُ ، لَا يَقْصِد رُؤْيَةَ النَّاسِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْإِخْلَاصَ، وقال الْخَطَّابِيّ : اِحْتِسَابًا أَيْ عَزِيمَة ، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى مَعْنَى الرَّغْبَة فِي ثَوَابِهِ.

أما الشرط الأول، فالسر فيه أن الله تعالى لا يقبل من الخلق أي طاعة أو عبادة إلا إن كانت بعد كمال الإيمان به والاعتقاد بألوهيته , وبعد الاعتقاد بفرضية ووجوب ما يأمر به أو ينهى عنه , إذ كيف يمكن أن يثيب الله تعالى إنسانا على فعل أو عمل وهو بعد لم يؤمن بالله إلها , وبالتالي فهو لم يقدم عمله طاعة وعبادة لله . 

فقد يصوم بعض الناس من غير المسلمين صياما طبيا نظرا لفوائده الصحية على الجسد, وقد يتشابه هذا الصيام من قريب أو بعيد بصيام المسلمين في شهر رمضان, إلا أن ذلك لا يعتبر عبادة ولا طاعة لله, وإنما تعتبر طاعة لمصلحة الجسد والنفس البشرية.

أما الشرط الثاني: "واحتسابًا", فالسر فيه يتوافق مع خصوصية شهر الصيام, فإذا كانت معظم العبادات المفروضة قد يدخلها نوع من الرياء, نظرًا لكونها عبادات مرئية للخلق بشكل أو بآخر, فإن الصيام يختص بكونه العبادة التي لا يمكن لأحد أن يطلع عليها إلا الله , ولذلك جاء في الحديث القدسي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي ...).

 فإذا كان الصوم بهذه الخصوصية بين العبد وربه, فإن الإخلاص يكون بلا شك من أهم شروطه ولوازمه, فلا بد أن يحتسب المسلم بصيامه رضا الله تعالى والأجر والثواب منه وحده , وألا يلتفت إلى مدح الناس وثنائهم أو أي شيء آخر من قبيل ذلك. 

كيف يكون رمضانك إيمانًا واحتسابًا؟

- لا بد أن يكون المسلم يقظًا مستحضرًا نية طلب مرضاة الله وتنفيذ أمره والطمع بثوابه بصيامه وقيامه, ولعل ذلك هو سر تذكير وتركيز الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث الصيام على "إيمانًا واحتسابًا".

- أكثر من دعاء الله أن يبلغك رمضان، وأن يعينك فيه على العمل الصالح.

- جدد النية والعزم على الاجتهاد في الأعمال الصالحة في رمضان.

- التوبة امتثال لأمر الله، قال الله تعالى {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور من الآية:31].

- اجعل لك نية الاستمرار بعد رمضان، ولو بعض الأعمال الصالحة، واحذر الاندفاع في أول رمضان، ثم الإحباط في أخره.

- استغل وقتك، وكن قدوة لغيرك، فخير ما تستغل به هذه الأيام المعدودة؛ العمل الصالح. 18. كن حازمًا في توقيف كل ما يؤثر على عبادتك.

- إصلاح ذات البين له أجر عظيم، فينبغي أن يكون هناك دور لأهل الصلاح والإصلاح في هذا الشهر، واستغلال تقارب القلوب واجتماعهم.

- ليكن هذا الشهر فرصة في التواصل بين الأقارب وخصوصًا من بينهم قطيع.

 - احرص على صلاة التراويح كاملة خلف الإمام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَام حتَّى يَنْصَرِفْ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَة» .

- احرص على قراءة القرآن بشكل يومي وحاول أن تقوم بختام القرآن مرات عديدة خاصة وأن شهر رمضان هو شهر القرآن وقراءة حرف واحد فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعدل عشر حسنات.

- أخرج صدقة في الليل وصدقة في النهار كل يوم ولو بضع جنيهات، واجمع ذلك ثم أعطه المحتاجين، فقليل دائم خير من كثير منقطع، قال الله تعالى {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة :274].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» (متفق عليه).


-انتظار الصلوات فيه فضل عظيم من دعاء الملائكة وتكفير الخطايا ورفع الدرجات، فليكن لك نصيب منه.

اضافة تعليق