ذاكرة التاريخ.. وفاة سيدة أهل الجنة الزهراء في 3 رمضان

الأربعاء، 08 مايو 2019 11:58 م
مدافن البقيع
مدافن البقيع تقول بعض الروايات أن السيدة فاطمة دفنت بها

 في مثل هذا اليوم الثالث من شهر رمضان، تُوفيت السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول، صلى الله عليه وسلم، وزوجة الصحابي الجليل على بن أبى طالب رضى الله عنه، وأم الحسن والحسين رضى الله عنهما.

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعتبر أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر النبي عليه الصلاة والسلام أنه كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع، والسيدة فاطمة رضي الله عنها إحدى هؤلاء الأربع، وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ".

ولدت قبل البعثة وتزوجها الصحابي الجليل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في ذي القعدة من سنة اثنتين بعد وقعة بدر، وأنجبت الحسن، والحسين، وأم كلثوم، وزينب، أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (ما رأَيْتُ أحدًا كان أشبهَ سمتًا وهَدْيًا ودَلًّا. والهدى والدال، برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من فاطمةَ كرَّمَ اللهُ وجَهْهَا؛ كانت إذا دخَلَتْ عليه قام إليها، فأخَذَ بيدِها وقبَّلَها وأَجْلَسَها في مجلسِه، وكان إذا دخَلَ عليها قامت إليه، فأَخَذَتْ بيدِه فقَبَّلَتْه وأَجَلَسَتْه في مجلسِها). صححه الألباني.

وجاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: (أقبلَتْ فاطمةُ تَمشِي كأنَّ مِشْيَتَها مَشْيُ النبيِّ- صلى الله عليه وسلم، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: مرحبًا بابنتي! ثم أَجلَسَها عن يمينِه أو عن شمالِه، ثم أسرَّ إليها حديثًا فبَكَتْ، فقلتُ لها: لِمَ تَبكين؟ ثم أسرَّ إليها حديثًا فضَحِكَت، فقلت: ما رأيتُ كاليومِ فرحًا أقربَ مِن حزنٍ، فسألتُها عما قال، فقالت: ما كنتُ لِأُفْشِيَ سرَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى قُبِضَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسأَلْتُها، فقالت: أسرَّ إليَّ: إن جبريلَ كان يُعارِضَني القرآنَ كلَّ سنةٍ مرةَ، وإنه عارَضَني العامَ مرتين، ولا أراه إلا حضرَ أجلي، وإنك أُوَّلُ أهلِ بيتي لَحَاقًا بي. فبكيتُ! فقال: أما تَرْضَيْنَ أن تكوني سيدةَ أهلِ الجنةِ، أو نساءَ المؤمنين. فضَحِكْتُ لذلك)، رواه البخاري.

واختلفت الروايات بشأن ظروف وفاة السيدة فاطمة رضي الله عنها، لكن أهل السنة أجمعوا على أنها مرضت من شدّة حزنها على وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأصابها مرض ألزمها الفراش حتى توفيت رحمها الله، لتلحقه بعد 6 أشهر، عن عمر يقارب 29 عاماً.

اضافة تعليق