من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم.. هل صح هذا عن النبي؟

الخميس، 09 مايو 2019 05:30 م
حكم_صيام_يوم_الشك


مع قدوم شهر رمضان، شهر الخير والبر والإحسان،كثيرًا ما يردد الناس بعض الأحاديث التي ثبت بالتحقيق أنها غير صحيحة.
 وإيمانًا منا بدور الحديث الشريف الذي صح عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في تشكيل الوعي الصحيح لدى عموم الأمة، فقد أفردنا هذا الباب في حصر الأحاديث التي صحت نسبتها لرسول الله فيما يخص الشهر الكريم...

الحديث الثالث:
عن عمَّار بن ياسر قال: "من صام يوم الذي يُشك فيه، فقد عصى أبا القاسم محمدًا صلى الله عليه وسلم" (رواه أصحاب السنن أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني).
الشرح:
آراء كثيرة ذكرتة في حكم صيام يوم الشك، منها:
قال النووي : وبه قال مالك والشافعي والجمهور ، وحكى الحافظ في الفتح عن مالك وأبي حنيفة أنه لا يجوز صومه عن فرض رمضان ويجوز عما سوى ذلك . قال ابن الجوزي : ولأحمد في هذه المسألة وهي إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو غيره ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثة أقوال :
أحدها : يجب صومه على أنه من رمضان .
وثانيها : لا يجوز فرضا ولا نفلا مطلقا ، بل قضاء وكفارة ونذرا ونفلا يوافق عادة .
ثالثها : المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والفطر .
وذهب جماعة من الصحابة إلى صومه منهم علي وعائشة وعمرو بن عمر وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وأبو هريرة ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم وجماعة من التابعين . واستدل المجوزون لصومه بأدلة ، ثم ذكرها الشوكاني وتكلم عليها وليس فيها ما يفيد مطلوبهم ثم قال : قال ابن عبد البر : وممن روي عنه كراهة صوم يوم الشك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعمار وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو هريرة وأنس بن مالك ، ثم قال : والحاصل أن الصحابة مختلفون في ذلك ، وليس قول بعضهم بحجة على أحد والحجة ما جاءنا عن الشارع وقد عرفته . قال : وقد استوفيت الكلام على هذه المسألة في الأبحاث التي كتبتها على رسالة الجلال ، انتهى .

(ورأى أكثرهم إن صامه ) أي صوم يوم الشك ( وكان من شهر رمضان أن يقضي يوما مكانه ) لأن الذي صام يوم الشك لم يصم صوم رمضان على اليقين ، وإن ظهر بعد أنه كان من رمضان فلا بد له من أن يقضي يوما مكانه . (إسلام ويب)

اضافة تعليق