Advertisements

مسلمو الدانمارك .. صيام طويل ..وروحانيات غائبة .. وتصاعد للإسلاموفوبيا

الأربعاء، 08 مايو 2019 03:30 م
ومسلمو الدانمارك وحفلات الإفطار الجماعي
مسلمو الدانمارك وحفلات الإفطار الجماعي

مسلمو الدنمارك عددهم يزيد قليلا علي 150 الفا ينحدرون من قارات مختلفة أغلبهم مهاجرون من شمال وغرب إفريقيا وجنوب الصحراء الكبري وباكستان وبنجلاديش وبلدان أخري مثل العراق والصومال .

المسلمون في الدانمارك سواء أكانوا 5آلاف من أبناء البلاد الإصليين أو المهاجرين من بقاع مختلفة من العالم يواجهون ظروفا مختلفة اذ تصل ساعات الصيام في فصل الصيف الى اكثر من 21 ساعة يوميا ، اما في فصل الشتاء فلا تتجاوز 6 ساعات ، فيما تبلغ هذا العام 18 ساعة.

وبالرغم من وجود فتوى من شيخ الأزهر الشريف تبيح للدول التي تصل فيها ساعات الصوم إلى أرقام قياسية اعتماد وقت أقرب بلد مسلم، فإن مسلمي الدنمارك أجمعوا على الصيام من طلوع الفجر إلى مغرب الشمس، حرصا علي الحصول علي الأجر والثواب .

أجواء الحرية التي تشهدها الدانمارك لا تنفي أن هناك بعض التصريحات تخرج من مسئولين دانماركيين وكان أخرهم وزيرة الهجرة التي اعتبرت أن رمضان يمثل خطرا علي المجتمع الدانماركي مطالبة المسلمين بالحصول علي إجازة طوال الشهر أو الإفطار حفاظا علي العمل والانتاج وهو ما اعتبره البعض دليلا علي انتشار الإسلاموفوبيا في المجتمع الدانماركي.

المسلمون في الدانمارك رفضوا هذا التوجه واعتبروه مخالفا لقيم الحرية والتسامح الديني في هذا البلد الاسكندنافي وبل وخرجوا في تظاهرات محدودة ضد هذه التصريحات مما حدا بالحكومة الدانماركية لإصدار بيان أكدت فيه تفهمها لخصوصية هذا الشهر.

شهر رمضان المبارك يمثل بالنسبة لمسلمي الدانمارك لهم دفعة إيمانية وشحنة روحية ومدرسة تربوية تعيد للمسلم قوته الإيمانية وتألقه الروحي ، ودعوة للحفاظ بشكل واضح علي الهوية الإسلامية المهددة ، التي تسعى الأسرة المسلمة الحفاظ عليها خاصة للأجيال الجديدة التي ولدت في الدنمارك.

الأسرة المسلمة في الدنمارك ورغم غياب الأجواء الروحانية بالمقارنة ببلدان العالم الإسلامي الإ أنها تتحين هذه الفرصة للاستفادة من الجو الإيماني خلال شهر رمضان الفضيل لتعويض بعض جوانب النقص والقصور التي يتأثر بها أفراد الأسرة ، من البيئة الدنماركية المحيطة بهم ، وتستشعر الوحدة الاسلامية مع اخوانهم المسلمين في دول العالم من خلال تجمعاتمنتظمة في المساجد والمطاعم .

الداعية الإسلامي الدانماركي عبد الواحد بيترسن أمام أحد المساجد في العاصمة كوبنهاجن قال إن رمضان مناسبة دينية يتقرب فيها المسلم من الله عز وجل ويكثر من اداء الصلوات النوافل ، داعيا المسلمين الى التسامح والمودة مع الانسان على الارض.

المساجد والمصليات والزوايا الموجودة في مجمل الأراضي الدانماركية تعد وجبات افطار جماعية يومي السبت والاحد لكي تجتمع العائلات المسلمة لتناول الطعام وأداء صلاة التراويح والاستماع لبعض الدروس الدينية السريعة .

إذ تحاول الجالية المسلمة تحويل عطلة نهاية الاسبوع لامسيات رمضانية كتلك التي تجري في المدن العربية ، وغالبا ما تكون يومي السبت والاحد حيث عطلة نهاية الاسبوع في الدنمارك ، فيما تصعب يوم الجمعة بسبب ارتباط المسلمين بوظائهم واعمالهم .

مسلمو الدانمارك ورغم غياب الطقوس الرمضانية في الدانمارك بسبب صعوبة الحياة وظروف العمل الإ أنهم يحاولون استغلال اي مناسبة دينية مثل رمضان للحفاظ على الشعائر الدينية وتوطيد الروابط الاجتماعية بينهم.

اضافة تعليق