"صوموا تصحوا".. حتى يكون صومك صحة.. احذر هذا الأمر

الأربعاء، 08 مايو 2019 10:04 ص
الإسلام والصحة في رمضان


يجمع الأطباء وخبراء التغذية، على أهمية الصيام بالنسبة لصحة الإنسان، إذ تستريح المعدة خلاله لساعات طويلة من الطعام، وهو علاج لمن يعانون من السمنة خصوصًا، أو أصحاب الأمراض المتعلقة بالمعدة. 

إذ أنه المفترض أن الصيام يجعل المعدة تستريح قليلاً، إلا أنه على الرغم من ذلك، هناك من لا يحسن استغلال هذا الشهر في التقليل من الطعام، بل تجده ربما أكثر شراهة في الأكل عن بقية شهور العام.

وتمتلأ تعرض المعدة في الفترة ما بين المغرب حتى الفجر بكم هائل من الأطعمة المختلفة، وذلك على خلاف سنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الذي حذر من ملء البطن مما لا خير فيه، إذ قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه».
 
وإذا أحسن المسلم استغلال الصيام في التقليل من الطعام والشراب لتحسنت أحواله إلى الافضل، فإنه لاشك سيخلص جسمه من العديد من الأمراض، كالسمنة وارتفاع ضغط الدم وغير ذلك، فضلاً عن الشحوم والدهون الزائدة، التي تؤدي إلى السمنة.

فينبغي على الصائم عند تناوله طعام الإفطار، أن يكون معتدلاً متوازنًا، دون إفراط أو تفريط في ذلك، وحتى يتحقق الهدف الأساسي للصوم، وهو كما قال المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، أي أن المقصود والغاية الأساسية من الصوم هو التقوى وليس ملء البطن بما لذ وطاب دون وعي.

نظام الصوم الصحيح، والذي كان يطبقه المسلمون الأوائل، يمنح أجهزة الجسم راحة شبه تامة، هي بحاجة إليها، ومعلوم أن هذه الأجهزة تعمل طيلة أيام العام دون توقف، فيأتي شهر الصوم، كنوع من الإجازة السنوية لهذه الأجهزة، فيمنحها الراحة اللازمة، بعد ما أصابها من العناء والتعب، نتيجة العمل المستمر، كما يتيح الفرصة لخلايا الجسم وأجهزته الأخرى أن تقوم بواجبها حق القيام، فيما لا يتأتى لها ذلك إذا لم تكن قد اعتادت على نظام الصوم، كما شرعه الإسلام.

اضافة تعليق