ما صح عن النبي من أحاديث في رمضان.. رؤية الهلال

الثلاثاء، 07 مايو 2019 06:20 م
رؤية الهلال

مع قدوم شهر رمضان، شهر الخير والبر والإحسان،كثيرًا ما يردد الناس بعض الأحاديث التي ثبت بالتحقيق أنها غير صحيحة.
 وإيمانًا منا بدور الحديث الشريف الذي صح عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في تشكيل الوعي الصحيح لدى عموم الأمة، فقد أفردنا هذا الباب في حصر الأحاديث التي صحت نسبتها لرسول الله فيما يخص الشهر الكريم...

الحديث الأول:
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن أغمي عليكم فاقدروا له» (رواه البخاري ومسلم).
شرح الحديث:
وردت عدة روايات في الحديث ففي رواية "فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما"،  وفي رواية: "فإن غمي عليكم فأكملوا العدد"، وفي رواية: "فإن عمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين، وفي رواية: "فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين".

وهذه الروايات كلها في الكتاب على هذا الترتيب ، وفي رواية للبخاري : فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين .
واختلف العلماء في معنى ( فاقدروا له ) فقالت طائفة من العلماء : معناه ضيقوا له وقدروه تحت السحاب، وممن قال بهذا أحمد بن حنبل وغيره ممن يجوز صوم يوم ليلة الغيم عن رمضان، إن شاء الله تعالى  وقال ابن سريج وجماعة منهم: مطرف بن عبد الله وابن قتيبة وآخرون: معناه قدروه بحساب المنازل، وذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور السلف والخلف إلى أن معناه : قدروا له تمام العدد ثلاثين يوما.
قال أهل اللغة: يقال: قدرت الشيء أقدره وأقدره وقدرته وأقدرته بمعنى واحد، وهو من التقدير ، قال الخطابي: ومنه قول الله تعالى: فقدرنا فنعم القادرون واحتج الجمهور بالروايات المذكورة، فأكملوا العدة ثلاثين ، وهو تفسير لـ اقدروا له، ولهذا لم يجتمعا في رواية، بل تارة يذكر هذا ، وتارة يذكر هذا، ويؤكده الرواية السابقة (فاقدروا له ثلاثين)، قال المازري: حمل جمهور الفقهاء قوله صلى الله عليه وسلم : فاقدروا له ، على أن المراد كمال العدة ثلاثين ، كما فسره في حديث آخر ، قالوا: ولا يجوز أن يكون المراد حساب المنجمين ؛ لأن الناس لو كلفوا به ضاق عليهم ؛ لأنه لا يعرفه إلا أفراد، والشرع إنما يعرف الناس بما يعرفه جماهيرهم . والله أعلم .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإن غم عليكم ) فمعناه : حال بينكم وبينه، غيم، يقال: غم وأغمي وغمي وغمي بتشديد الميم وتخفيفها والغين مضمومة فيهما، ويقال: غبي بفتح الغين وكسر الباء ، وكلها صحيحة ، وقد غامت السماء وغيمت وأغامت وتغيمت وأغمت.
وفي هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك والشافعي والجمهور أنه لا يجوز صوم يوم الشك ولا يوم الثلاثين من شعبان عن رمضان إذا كانت ليلة الثلاثين ليلة غيم.
(إسلام ويب)

اضافة تعليق