في هذا العام شرع الصوم ولماذا كان اختياريا في البداية؟

الثلاثاء، 07 مايو 2019 04:32 م
متىفرضصيامشهررمضان لأول مرة ؟
متي فرض صيام رمضان لأول مرة ؟

 
في اي سنه فرض صيام رمضان سؤال يتردد كثيرا بين العامة خصوصا من يفطرون رمضان لأول من الأطفال والشباب حيث يوجهون هذا التساؤل لمن هو أعلم منهم أو أكبر في السن سعيا لزيادة معارفهم عن كل من يتعلق بالصوم سواء من الجانب الشرعي أو التاريخي .

من الثابت القول أن الصيام فرض في العام الثاني من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وتحديداً في شهر شعبان. وبالتالي يكون فُرِض في المدينة المنورة.فكانت بدايات الإسلام تقتصر على دعوة الناس لعبادة الله وحسب.

وكذلك عرس العقائد الإيمانية في النفوس ليعتمد عليها المسلم في البُعد عن الشرك والكفر. وفي المرحلة الثانية من الدعوة الإسلامية بدأت العملية التنظيمية. حيث فرض الله عز وجل مجموعة من الطاعات والعبادات على المسلمين ليتقربوا بها إلى المولى أكثر.

ولعل السبب في ذلك أنه من الصعب أن يأتي الإسلام على قوم كافرون بمجموعة من الفروض التي تشق عليهم في بداية الأمر. لذا كانت الدعوة إلى اعتناقه في البداية ومن بعدها بدأت الفروض تتوالى بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

وفي هذا السياق يطرح تساؤل نفسه هل فرض الصيام قبل الصلاة والإجابة لأ بالطبع الفروض الربانية جاءت تدريجياً حتى لا يستصعبها المسلمين في بداية الأمر. فنجد أن الصيام فُرِض بعد 15 عام من بعد ما دخل أوائل الناس في الإسلام. أي من بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هنا نجد أن الصوم فُرِض على المسلمين بعد الصلاة بحوالي خمسة أعوام. وذلك لما سبق ذكره وهو التدرج في الفروض لأن الإسلام هو دين اليُسر والسماحة.

وعلى الرغم من أن الصلاة كانت من العقائد الإسلامية، إلا أن الصيام كان من التشريعات. حيث لم يفرضه الله عز وجل إلا بعدما استقر الإيمان في قلوب المسلمين. لذا خاطبهم بقوله عز وجل “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ”.

ولا يجب أن نتعجب هنا إذا علمنا أن الصيام لم يُفرض كعبادة إجبارية في بداية الأمر. بل أنه كان اختيارياً، فمن يستطيع الصيام يصوم، ومن لم يستطع عليه بإخراج الفدية والدليل على ذلك قوله تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” سورة البقرة.

ومن بعدها بدأ الصيام يُفرض بشكل إجباري على جميع المسلمين، فنزل قول المولى سبحانه “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” سورة البقرة.

ولعل فرض الصيام بشكل متأخر وكونا اختياريا يؤكد سماحة ولطف الدين الإسلامي. ومدى حرص القدير سبحانه على أن لا يشق على عباده ليُحببهم في دينهم. ويُزيد تعلقهم به أكثر وأكثر.




اضافة تعليق