كيف تخرج فائزًا من رمضان؟.. تعلم من قصة الشاب الألماني "سباستيان"

الثلاثاء، 07 مايو 2019 10:45 ص
التخطيط للطاعة مع كل رمضان .. لا تنس الشاب سباستيان


حتى قبل قدوم شهر رمضان يشحن المسلم نفسع بالطاقة لينهل من الطاعة، التي تختلف في شهر الرحمة عن غيره من الشهور، لكن ربما يجهل البعض الاستعداد للتعامل مع أيام الشهر، ويغفل أن التخطيط جزء من النجاح.

ولأجل الفوز بالنجاح في عمل من الأعمال لابد أن يسبقه تخطيطًا صحيحًا ومنظمًا، "وفي ذلك  فليتنافس المتنافسون".. ولا تفوتنا أن تتذكر هذه القصة للشاب الألماني سباستيان.

ففي أكتوبر 2012، أعلنت سلسلة محلات ألمانية شهيرة اسمها (Saturn)، عن مسابقة كبيرة جدَا لجمهور صفحتها على "فيسبوك" احتفالاً بافتتاح فرعها رقم (150) في ألمانيا.

وأعلنت الشركة أن الفائز بالمسابقة سوف يسمح له بدخول المحل لمدة (150) ثانية يأخد فيها ما يستطيع أن يحمله بالمجان، بشرط أن يكون ذلك في الفترة المحددة.

وقد انتهت المسابقة وتم الإعلان عن الفائزين، منهم الشاب سباستيان البالغ من العمر 27 عامًا.

وفي يوم المسابقة كانت  التغطية الإعلامية واسعة جدًا، وبدأت العد التنازلي لـ 150 ثانية ، وبدأت الناس تدخل لحمل ما تستطيع حمله بالمجان. 

وعند إعطاء إشارة البدء كانت المفاجأة للجميع وللشاب، حيث حدثت نوع من الهرج والفوضى داخل فرع الشركة (اصطدامات- ازدحامات- غضب- فوضى- تكسير لأجهزة) دون أن يحدث أي شيء للشاب سباستيان.

دخل (سباستيان) بمنتهى السرعة والنظام والتركيز، وكأنه خطط بدقة لما يفعله، يحمل شاشات كبيرة ويخرجها خارج صالة العرض، بالإضافة إلى موبايلات وتابلت ولاب توب وأجهزة من كل الأشكال والألوان ومن أفخم الماركات وأغلى الأسعارـ يضعها فوق بعض بترتيب عجيب ويخرج بها، ليضعها في زاوية، ويعود لتحميل غيرها.

 وهو ما أثار استغراب ودهشة من يتابعونه من أدائه واختياراته، لدرجة أنه تمكن من حمل "ثلاجة" وأخرجها وسط الزحام بدون اصطدام ليضعها مع بقية الأجهزة.

انتهت الـ (150) ثانية وخرج (سباستيان) وسط تهليل فظيع من الجمهور، حيث سقط على الأرض من شدة التعب، حيث تم إجراء عملية حساب لما قام بنقله من الأجهزة خلال الفترة المحددة  لتصل إلى (29) ألف يورو في توقيتها.

وكانت المفاجأة بأول عبارة نطق بها الشاب سباستيان بعدما خرج: "لقد نجحت استراتيجيتي".

وفي أول لقاء إعلامي تم إجراؤه مع بعد الفوز بكل هذه الأجهزة، قال الشاب الناجح، إنه من أول يوم سمعت فيه عن المسابقة، يذهب المحل كل يوم يخطط، ويحفظ أماكن الأجهزة الثمينة، ويرتب مساره وأولوياته وطريقه داخل المحل الكبير لأجل معرفة كيفية الخروج وسط الزحام المتوقع  بأكبر قدر من المكاسب خلال الـ (150) ثانية.

ولذلك عندما وقع عليه الاختيار كان جاهزًا، وكانت أول كلمة له بعد الانتصار " لقد نجحت استراتيجيتي".

وها نحن قد هل علينا رمضان ومن كل مواسم الخير، لذلك يجب أن نتذكر جيدًا، ونخطط جيدًا لنخرج منه فائزين برحمه الله تعالى ورضاه. 

وقد كان الإمام الأوزاعي رحمه الله لمعرفة فضل المواسم والشهور يقول: "أدركت أقوامًا كانوا يخبئون الحاجات ليوم عرفة ليسألوا الله بها".

اضافة تعليق