رمضان شهر التسامح.. فاغتنمه

الإثنين، 06 مايو 2019 03:27 م
رمضان.. شهر التسامح


أمام المسلم فرصة عظيمة، العاقل هو من أحسن استغلالها واستثمارها ولم يدعها تمر مرور الكرام، وهو التسامح مع الآخرين، مع كل من خاصمه لأي سبب كان، إذ كيف يمر شهر رمضان بكل ما فيه من خصال طيبة ووأنتم على هذه الحالة من الخصام؟.

وكم من أواصر تقطعت وعلاقات انتهت، وأسر تشتت، وعداوات حصلت، ومشاحنات وخصومات سادت بين أحبة وأصحاب وأقارب وأرحام، بسبب تعالي المخطئ واستكباره الذي يجعله يأبى أن يعتذر عن خطأه، ويأنف من طلب العفو والمسامحة.

اجعل من رمضان فرصة، لأن تعود إلى الحق، وتهدئ من روعك ونفسك، وتتنازل عن كبريائك، وأن تسامح حتى يتسامح معك الآخرون.

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أوصني، قال: «عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه».

ومن أحسن ما يستقبل به رمضان أن ينتهي كل ما سبقه من خلاف، وأن يعمل على بدء صفحة جديدة، ليس فيها خلاف أو شقاق، وأن يستغل هذا الشهر الفضيل في أن يفوت على الشيطان كل فرصه في توسيع الهوة بيننا نحن المسلمين، وأن نتسامح.

والناس في المسامحة والعفو على مراتب، فأعلى المراتب من يسامح ويعفو ويصفح، وأدناها من لا يسامح ولا يعفو، ومنهم من يسامح، ولكن بسبب الخجل أو الوجل، ومنهم من يسامح ولكن يبقى في نفسه شيء، وبعض النفوس ملئت بالحقد، وبعض القلوب مدافن للأحقاد، فهي لا تسامح ولا تعفو ولا تغفر، وبخاصة إن كانت قد ظلمت وعانت العنت والألم والعاهات النفسية والبدنية، فعلينا أن نستغل رمضان في أن نختار أعلى مراتب التسامح، وهي أن نسامح ونعفو ونصفح.

علينا رد الحقوق لأهلها، حتى لو كانت كلمة، فوالله يوم القيامة سنبكي دمًا ونود لو أن يكون لنا كرة، فنطلب العفو فيغفر لنا أهل المغفرة وحتى يتقبلنا الله عز وجل.

عن أبي هريرة رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أتدرون ما المفلس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار».

اضافة تعليق