لا تبخل على الضعفاء والمساكين.. رمضان شهر الخير

الإثنين، 06 مايو 2019 03:24 م
الصدقة في رمضان


العناية بالضعفاء والمساكين، مبدأ قامت عليه كل الأديان وليس الإسلام فقط، ولهذا كان فقراء الأمم وأرقاؤهم من أول المستجيبين للرسل عليهم الصلاة والسلام في الجملة، كما قال قوم نوح لنوح عليه السلام:« مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ » (هود: 27).

وهكذا غيرهم من الأمم، والفقراء والغرباء، وقد كان العبيد من أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهم الذين أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر نفسه معهم، وعاتبه الله فيهم لما شغلته نفسه عنهم بالأكابر طمعًا في هدايتهم.

والمسلم مأمور بأن يستغل شهر رمضان ابتغاء رضا الله تعالى، حين يقوم بإرضاء هؤلاء الضعفاء، سيرًا على خطى الأنبياء.

وخلال شهر رمضان، تزداد كل وجوه الخير والبر، ففيه تكثير أعمال الخير، من إطعام الطعام والتصدق بالزكوات والأموال، ويكثر الإنفاق على هؤلاء الذين لا يجدون قوت يومهم، فضلاً عن الإنفاق على الأيتام والأرامل.

والعناية بهذه الفئة من المجتمع من أسباب نجاح الدعوة ومن الدلائل على إخلاص الداعي وشفقته ورحمته بالناس، وأنه لا يريد من دعوتهم أجرًا ولا تكثرًا، بل يريد هدايتهم لأنفسهم، وصلاحهم لإسعادهم دنيا وأخرى، ومخالطتهم تزيده تواضعًا، ورفقة ورحمة، ورقة قلب، وسكون نفس.

نعم يفضل التقرب إلى الله في رمضان عن بقية الشهور، ومن أفضل الأعمال، هو مراعاة الضعفاء والمساكين لاشك، لكن علينا ألا ننساهم بقية العام، فهذه هي رسالة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بأن نراعيهم ونحسن إليهم.

وكان الصحابيان الجليلان أبو بكر وعمر ابن الخطاب يتسابقان في مراعاة وخدمة سيدة عجوز قعيدة لا تستطيع خدمة نفسها، والفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والعمال وذوو المهن هم أوسع ميادين الدعوة ومقدمات نجاحه، وعلامات فلاحها، وصحة منهاجها.

والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وإخوانه المرسلين والنبيين وأتباعهم في دعوة الناس، إنما هو الطريق نحو الحق، ونحو قبول رمضان من الله عز وجل، فمن يريد أن يكتبه الله سبحانه وتعالى من العتقاء من النار في هذا الشهر الفضيل، عليه أن يدخل في منافسة مع نفسه قبل غير في إرضاء الضعفاء والمساكين.

اضافة تعليق