غزا في البحر وبقيت جثته أسبوعًا ولم تتغير

الإثنين، 06 مايو 2019 01:41 م
غزا في البحر وبقيت جثته أسبوعا لم تتغير


غلبت كنيته على اسمه، فصار لا يعرف إلا بكنيته، وقد كان من عظماء الصحابة، ومن نجباء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أبو طلحة الأنصاري، هو زيد بن سهل النجاري الأنصاري، وأمه أيضًا من بني مالك بن النجار، شهد بدرًا، وروى عنه من الصحابة ابن عباس، وأنس، وزيد بن خالد.

وعن أنس، أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على قوله عز وجل: "انفروا خفافا وثقالا" فقال: لا أرى ربنا إلا استنفرنا شبانا وشيوخا، يا بنى، جهزونى جهزوني.

فقالوا له: يرحمك الله، قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات، فدعنا نغزُ عنك. قال: لا، جهزوني، فغزا البحر، فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه بها، وهو لم يتغير.

وكان أبو طلحة الأنصاري يسرد الصوم، وقد توفي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة.

وكان أنس يقول: كان أبو طلحة لا يكاد يصوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيته مفطرًا إلا يوم فطر وأضحى.

وقال سفيان بن عيينة: اسمه زيد بن سهل وهو القائل:
أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكل يوم في سلاحي صيد

وأبو طلحة هذا هو ربيب أنس بن مالك، خلف بعد أبيه مالك بن النضر على أمه أم سليم بنت ملحان، فولد له منها عبد الله بن أبي طلحة، والد إسحاق وإخوته.

له سعي مشكور وبطولات نادرة في غزوة أحد، حيث قام المسلمون ببطولات نادرة وتضحيات رائعة، لم يعرف لها التاريخ نظيرًا. 

وكان أبو طلحة يسوّر نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرفع صدره ليقيه عن سهام العدو.

قال أنس: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يديه يحميه، وكان رجلا راميا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل، فيقول: أنثرها لأبي طلحة. 

قال: ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. 

وعنه أيضًا، قال: كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرف النبي صلى الله عليه وسلم، فينظر إلى موقع نبله.

اضافة تعليق