رمضان.. عرض سنوي لا يفوتك

الإثنين، 06 مايو 2019 01:38 م
مكارم في رمضان.. فز ولو بواحدة


«وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » (الذاريات: 56).

دعوة صريحة من الله عز وجل لكل مسلم لأن يجتهد في عبادته، لأنه من أجل هذه الغاية العظيمة خلق.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يقول: يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك، وإلا تفعل ملأت يديك شغلاً ولم أسد فقرك».

ومع الاستعداد لمقدم شهر برمضان، فإن الفرصة عظيمة، لأن يحسن الإنسان استثماره لهذا الشهر العظيم، بأن يتقرب إلى الله أكثر، ويطرق كل أبواب الخير دون تكاسل أو إهمال. 

حين نفعل ذلك، لن يخذلنا الله أبدًا، فعندما نتوكل على الخالق يكون لنا سمعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحيانا سبحانه وتعالى.

والاجتهاد في العبادات، خصوصًا في رمضان، إنما يكون نتيجتها أن يكون الله معنا أينما كنا، ويعيننا على كل أمر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه».

إذا كان الله يفعل ذلك مع من يتقرب إليه بالنوافل فما بالنا بمن يتقرب إليه بالفرائض، وخصوصًا الصيام!.

شمر عن ساعديك، استنفر همتك، اشحن قلبك، فإنها مناسبة سنوية، ما يدري العبد أنه قد يعيشها في العام القادم. استغل كل لحظة في هذا الشهر الفضيل، فهذا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه، فما بالنا، ونحن في أشد الاحتياج إلى كل حسنة.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه .. قالت عائشة : يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! ، فقال ـصلى الله عليه وسلم: يا عائشة أفلا أكون عبدًا شكورًا».

اضافة تعليق