أبواب الجنة تشتاق إليك.. هنيئًا لمن خرج فائزًا من رمضان

الجمعة، 03 مايو 2019 11:11 ص
أبواب الجنة تشتاق إليك


جعل الله عز وجل للجنة، أبوابًا عدة يدخل من خلالها المؤمنون بعد الفراغ من الحساب يوم القيامة، فهذا باب للصابرين، وآخر للحامدين، وثالث للصائمين، وعلى قدر ما كان يتحلى به المؤمن في الدنيا، فإنه يدخل من أي من تلك الأبواب إلى جنة عرضها السموات والأرض.

وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام يدعون ربهم بأن يدخلهم من أبوابها كلها، وها هو رمضان على الأبواب، لتفتح فيه كل هذه الأبواب، فإنها تشتاق للمؤمنين لكي ترحب بهم، وتستقبلهم أيما استقبال.

يقول تعالى: «وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ » (الزمر: 73).

فإن خزنة الجنة يستقبلون المؤمنين الذين سيذوقون من نعيم الله فيها بالترحاب والسلام: «ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ« (ق: 34).

وشهر رمضان فرصة لشحن الطاقة الإيمانية لدى الفرد المسلم، حتى يكون في تلك الحالة العظيمة في الآخرة، فإنه فرصة سنوية تجعلنا إلى الله أقرب، وأقرب إلى نعيمه في الآخرة، نلتمس كل أبواب الجنة، فإنها نشتاق إلينا كما نشتاق نحن إليها

يقول تعالى: « وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » (الأنبياء: 103)، ألم تشتاق أيها المسلم أن تساق إلى الرحمن وفدًا، كما قال تعالى: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا » (مريم: 85).

قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: يستقبل ربنا سبحانه وتعالى المتقين، وفودًا ركبانا لتكريمهم، وقال الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه: أي يأاتي المتقين ركابا على الإبل، وهذا في الإكرام أحسن وأعلى من أن يمشوا مشيًا على أقدامهم.

كل هذا التكريم، تستطيع تحقيقه ومعايشته، إن التزمت بما أمرك الله به، وخصوصًا في شهر رمضان، شهر الخير، ومضاعفة الثواب، والأمر لا ينتهي عند الاستقبال.

ولكن، أيضًا بعد دخول الجنة، فبعد دخول الجنة تدخل عليهم الملائكة تسلِّم عليهم؛ قال تعالى: « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » (الرعد: 23، 24).

فيبشرون من أول وهلة بالدخول إلى المقاعد والمنازل والخلود فيها، قال تعالى: « جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ * مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ » (ص: 50، 51).

اضافة تعليق