صحابي جليل ..شهيد السماء .. " اهتز لموته عرش الرحمن"

الخميس، 02 مايو 2019 05:28 م
صحابي
صحابي أنصاري شيعته الملائكة

صحابي انصاري جليل اهتز لموته عرش الرحمن و حضر جنازته 70.000 رجل ..كان معروفا بصلاحه وتقواه وحاز مكانة كبيرة لدي الرسول صلي الله عليه وسلم والطبقة الأولي من الصحابة ..كان إسلامه مقدمة لاعتناق قومه وقبليته الإسلام جميعا مما اعتبر نصر كبيرا للدعوة الوليدة بمدينة رسول الله . 

إنه الصحابي الأنصاري سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري ، ارتبط اعتناقه للإسلام بإرسال النبي لسيدنا مصعب بن عمير كأول سفير للإسلام في المدينة لدعوة أبنائها للإسلام ومن ثم تعليمهم مبادئ الدين الحنيف  ومن أن وصل ابن عمير للمدينة حتي توجه  الى قبيلة بني الاشهل الذي كان سيدها سعد بن معاذ .

أيام قليلة مرت وبعدها نطق ابن معاذ بالشهادتين أمام مصعب وبعدها جمع قبيلتة وقال لهم ” يا بني عبد الأشهل ، كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا : سيدنا فضلا ، وأيمننا نقيبة . قال : فإن كلامكم علي حرام ، رجالكم ونساؤكم ، حتى تؤمنوا بالله ورسوله ”وبذلك دخل جميع افراد القبيلة في الاسلام .

الصحابي الجليل لم يكتف بذلك بل أخذ  مصعب بن عمير ليقيم في بيتة ليدعو الناس إلى الإسلام بل وقام سيدنا سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير بتكسير عدد من  الأصنام معا في علامة علي زوال دولة الشرك من يثرب  وعندما هاجر الرسول آخى بينه وبين سعد بن أبي وقاص .

وفي العام الثاني من الهجرة جمع النبي محمد صلى الله عليه وسلم اصحابه ليشاورهم قبل غزوة بدر و قال لهم ” أشيروا علي أيها الناس ” فقام سعد بن معاذ قائلا :” يارسول الله آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ماجئت به هو الحق وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة فامض يارسول الله لما أردت فنحن معك

الصحابي الجليل تابع مخاطبا النبي قائلة : فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدواً غداً إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله ”

كلام سعد بن معاذ أدخل السرورعلي نفس رسول الله وبل قال  النبي ” سيروا وأبشروا، فان الله وعدني احدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصرع القوم ”  و اخذ سعد لواء الأوس في غزوة بدر واستطاع ان يبلى بلاءً حسنا .ً

بلاء سعد في غزوة بدر تكررفي غزوة أحد حيث قاتل المشركين بضرارة في الساعات الأولي وعندما دارت رحي المعركة لصالح قريش بعد مخالفة الرماة أمر النبي وقف ابن معاذ في إلي جانب  الرسول يدافع عنه و يقف بجواره بعد ان تشتت المسلمون و اظهر شجاعة فائقة  .

بقدر ما كانت حياة سيدنا سعد مليئة بالصفحات المجيدة نصرة للدين وزودا عنه -كانت وفاته في سن متقدمة جدا حيث لقي ربه في سن الـ 36 مثيرة جدا- إذا شهدت أحداثا عظيمة تدل علي مكانته الرفيعة إذا هبط وحي السماء  جبريل بعد وفاته إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقال ” من هذا العبد الصالح الذي مات ؟ فتحت له أبواب السماء ، و تحرك له العرش ”

النبي  صلى الله عليه وسلم عندما علم أنه سعد بن معاذ قال لأصحابه ” انطلقوا إليه ” قال جابر " فخرج وخرجنا معه وأسرع حتى تقطعت نعالنا وسقطت أرديتنا " و هنا تعجب الصحابة من سرعة الرسول وقوله  صلى الله عليه وسلم ” إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة ”

رسول الله وعندما وصل الى بيت الصحابي الجليل ووجد امه تبكي عليه فقال ” كل باكية تكذب إلا أم سعد ” ورأي  اصحابه يغسلونه و بعد ان انتهوا حملوه إلى قبره و عندما وضع في قبره جاء الرسول و كبر وكبر المسلمون حتى ارتج البقيع .

و عندها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” تضايق القبر على صاحبكم وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد ” وذرفت دموعه بعد ان انتهى من جنازته حتى بلت لحيته.

النبي صلى الله عليه وسلم واصل تعداد مناقب الصحابي الجليل سعد بن معاذ قائلا :” هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ، وفتحت أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك "






اضافة تعليق