هكذا يعلمنا الإسلام أخلاقيات البيع والشراء

الخميس، 02 مايو 2019 02:52 م
هكذا-يعلمنا-الإسلام-أخلاقيات-البيع-والشراء

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، عمل قبل الرسالة بالبيع والشراء (التجارة)، فعمل مع عمه أبي طالب، ثم عمل لخديجة بعد ذلك، وسافر الشام، وكان يباشر البيع بنفسه عليه الصلاة والسلام.


فعن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه.
وكان لو اشترى التراب لربح فيه، لذا وضع عليه الصلاة والسلام ضوابط للبيع

 

والشراء، فعن عبد الله بن الحارث قال سمعت حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما».

 

ولعلمه صلى الله عليه وسلم، بأن البيع دائمًا ما يحضره القسم والحلف الكاذب، فعن قيس بن أبي غرزة رضي الله عنه قال: كنا نسمى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، السماسرة، فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: «يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة».

 

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو إلى ضرورة السماحة في البيع والشراء، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى».

 

والأصل أن المعاملات بين الناس في البيع والشراء هي الكاشفة لأخلاقهم ولمعادنهم، وقد كان ذلك سببًا من الأسباب القوية لانتشار الإسلام في كثير من الدول الإفريقية والآسيوية.

 

وقد جعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، البيع والشراء هو المعيار الأساسي للحكم على الناس.

 

وذلك حين سأل الحاضرين عن رجل ما إذا كان أحد الحاضرين يعرفه، فقام رجل وقال: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين، فقال عمر: لعلك جاره، فالجار أعلم الناس بأخلاق جيرانه؟ فقال الرجل: لا، فقال عمر: لعلك صاحبته في سفر، فالأسفار مكشفة للطباع؟ فقال الرجل: لا، فقال عمر: لعلك تاجرت معه، فعاملته بالدرهم والدينار، فالدرهم والدينار يكشفان معادن الرجال؟ فقال الرجل: لا، فقال عمر: لعلك رأيته في المسجد يهز رأسه قائمًا وقاعدًا؟ فقال الرجل: أجل، فقال عمر: اجلس، فإنك لا تعرفه.

 

فالإسلام يقر بفطرية حب المال، لكنه يضبطها بضوابط شرعية، والبيع والشراء أحد الأسباب الشرعية لاكتساب الرزق.

اضافة تعليق