قتل 100 من المشركين.. وأقسم على الله فأبره

الخميس، 02 مايو 2019 02:21 م
قتل 100 من المشركين.. ودعا له الرسول بهذا الدعاء

 كان شجاعًا مقدامًا، قتل مائة من المشركين مبارزة سوى من شارك في قتله، وكان حادي النبي صلى الله عليه وسلم، ويرتجز بين يديه في مغازيه، وأسفاره.

 

البراء بن مالك بن النضر، هو أخو أنس بن مالك رضي الله عنهما ، وقد روى أنس رضي الله عنه، أنه دخل على أخيه البراء وهو يتغنى، فقال له: تتغنى، فقال: «تخشى أن أموت على فراشي، وقد قتلت تسعة وتسعين رئيسًا من المشركين، سوى ما شاركت فيه المسلمين».

 

روي عن أنس، قال: بينما البراء بن مالك يرجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قارب النساء، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «يا براء، إياك والقوارير، يعني النساء، لا يسمعن صوتك».


 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك».

 

 قال أصحاب التاريخ: البراء بن مالك من أهل الصفة شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، والمشاهد، وكان شجاعًا بطلاً.

 

أمه أم سليم، قتل قبل عمر رضي الله عنه، استشهد يوم تُسْتَر. قال أصحاب التواريخ: بارز البراء بن مالك، مَرْزُبان الزارة يوم تستر، وأخذ سلبه- والمرزبان هو والي كسرى على إقليم ما- .

 

وعن أنس رضي الله عنه، أن خالد بن الوليد، قال للبراء بن مالك يوم اليمامة: قم يا براء، قال: فركب البراء فرسه فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم، إنما هو الله وحده والجنة، ثم حمل، وحمل الناس معه، فانهزم أهل اليمامة، فلقي البراء محلم اليمامة، فضربه، وصرعه، وأخذ سيفه.

 

وعن أنس رضي الله عنه، قال: لما كان يوم تستر انكشف الناس فقالوا: يا براء، أقسم على ربك، فقال: أقسم عليك، أي رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وسلم، فانهزموا، واستشهد البراء.

 

قال أصحاب المغازي: دخل أصحاب مسيلمة حديقة الموت، فأغلقوها عليهم، وأحاط المسلمون بها، فصرخ البراء، فقال: يا معشر المسلمين، احملوني على الجدار حتى تطرحوني عليهم، ففعلوا، فنادى: أنزلوني، ثم قال: احملوني، فعل ذلك مرارا، ثم اقتحم عليهم، فقاتلهم حتى فتحه على المسلمين، وهم على الباب من خارج فدخلوا، فأغلق الباب عليهم، ثم رمى بالمفتاح من وراء الجدار، فاقتتلوا قتالاً شديدًا، وقتل الله مسيلمة، وقتل من في الحديقة.

 

ولقى البراء زحفًا من المشركين، وقد أوجعوا في المسلمين، فقالوا: يا براء إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك عز وجل، فقال: أقسمت عليك يا رب ألا منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وسلم، فمنحوا أكتافهم، وألحقه الله بنبيه صلى الله عليه وسلم، فاستشهد رضي الله عنه.

اضافة تعليق