تريد أن تخرج من رمضان فائزًا.. حضر نفسك من الآن

الخميس، 02 مايو 2019 10:45 ص
إذا كنت ستتاجر مع الله في رمضان.. فحضر نفسك


جميعنا يظل يحدث نفسه حتى قبل قدوم شهر رمضان، عن كيفية الاستعداد لشهر الصوم على أتم ما يكون، صيام وصلاة وقراءة قرآن وبر والدين، وصلة رحم، حتى إذا ما بدأ الشهر، ثبطت الهمة والعزيمة لدى البعض، بل وربما قصر في بعض العبادات الرئيسية، فتقوته أوقات الصلاة، يمر الفجر وهو نائم، وربما أوقات غيره يتقاعس عن أدائها.


لذا على كل مسلم إذا ما أراد المتاجرة مع الله في رمضان، أن يشمر عن ساعديه من الآن، ويستعد تمام الاستعداد، بروح حماسية، وعزيمة قوية، وكأنه يستعد لخوض مباراة في كرة القدم يريد أن يفوز بنتيجتها في النهاية، وهي بالفعل كذلك، فهي مباراة في غاية الأهمية، فإما أن تفوز ويكتبك الله مع المعتقين من النيران، أو يمر عليك كما لو لم يأت بعد.

التجارة مع الله تكون بكل شيء، لا تتوقف عن ذكر الله طوال اليوم، في عملك، في الطريق، في المواصلات، قبل نومك.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسى، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه».

ما بالنا لو قلنا هذه الكلمات البسيطة في رمضان!، وفي ذلك يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً » (البقرة: 245).

أيضًا، لا تدع يومك يمر من غير أن تتصدق، ولو بأقل القليل، يقول المولى عز وجل عن أهمية الصدقة: «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ » (الحديد: 18).

فالإنفاق في رمضان ليس مثله من بقية أيام العام، بل هو أكثر أجرًا وأفضل عملاً. يقول تعالى: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ » (البقرة: 261).


والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به».

اضافة تعليق