علاقتي بوالدي توترت بعد زواجي منذ 24 عامًا.. هل أنا عاقة؟

الخميس، 02 مايو 2019 01:00 ص
920182121232947116105

أنا سيدة متزوجة من 24 سنة ومن يومها وعلاقتي بوالدي متوترة وغير جيدة وهو لا يزورني أبدًا، وأنا ذهبت لزيارته من 3 سنوات وقابلني بشكل سيء ، فهل أنا عاقة أم ماذا؟

فاتن- مصر

الرد:
أهلًا بك وسهلًا عزيزتي فاتن..
أقدر حيرتك وصراعك الداخلي وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على تخطي الأزمة .


لم تذكري يا عزيزتي أسباب هذا الشقاق منذ زواجك، وأسباب التوتر في علاقتك مع والدك، وطبيعة العلاقة بينكما قبل الزواج، وسمات شخصية والدك، حياتك الزوجية ومدى استقرارها، وتأثير تعامل الوالد عليها وعلى الزوج، سردك للمشكلة مختصر بشكل مخل، فهناك تفاصيل كثيرة مجهولة لي ربما كانت ستساعد كثيرًا في التبصرة بحقيقة المشكلة وسبل العلاج.

إن من نافلة القول ذكر حقيقة أننا يا عزيزتي نخلط كثيرًا كأبناء وآباء وأمهات بين ضرورة التفريق بين البر، والحب!

فإن الله عز وجل أوجب الإحسان والبر وهذا نؤديه لمن نحبه ومن لا نحبه، من نعرفه ومن لا نعرفه،  من تجمعنا به علاقة طيبة، ومن علاقتنا به متوترة، وفي الحالة الثانية يكون ذلك صعبًا على النفس بلا شك، ولكننا لا ينبغي أن ننسي أن الأجر على قدر المشقة، وأننا مسئولون عن أفعالنا أمام "الله"، وهذا هو ما يهم في الأمر، مع الحفاظ على الاستقلالية الخاصة بك كبالغ راشد وليس طفلًا للأب أو الأم، استقلالية شخصيتك، وقراراتك، وحياتك الشخصية وعدم تعارض ذلك والإحسان والبر البتة، فارفقي بنفسك مادمت تقومين بذلك مهما تكن مشاعر الوالد أو طبيعة العلاقة.

نحن يا عزيزتي لا نملك من الأمر شيئًا، لا نملك سوى تغيير أنفسنا، أما من حولنا سواء كانوا والدين أو أزواج أو أبناء أو أصدقاء إلخ  فلا نملك تغييرهم، فاستعيني بالدعاء، واستمرى في الإحسان بدون توقعات من أي نوع، ولا التماس سوى رضى الله، فاستعيني بالله ولا تعجزي، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.




اضافة تعليق