صحابية من الحور العين ..زوجة الصديق ..وكيف مدحها النبي ؟

الأربعاء، 01 مايو 2019 04:30 م
__
صحابيات جليلات في بيت النبوة

تاريخ الصحابيات الجليلات رضي الله عنهن حافل بأسماء من ذهب رصعن كتب السيرة منذ 1400عام  بصفحات مجيدة  وأنرن الدروب بقوة إيمانهن وصبرهن وسعيهن إلى رضا الرحمن ، بل أسهمن في تنشئة أجيال من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين لعبت دورا شديدة الأهمية في تثبيت أركان الدعوة الإسلامية .

ومن بين هذه الأسماء اللامعة الصحابية الجليلة السيدة أم رومان زوجة سيدنا ابي بكر رضي الله وام عدد من ابنائه ومن بينهم عبدالرحمن وام المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنهم جميعا والتي عكس ثباتها في مواقف شديدة الصعوبة ما كانت تتمتع به المرأة في صدر الإسلام من مكانة.

الصحابية الجيلية كانت نشأتها في إحدى المناطق بجزيرة العرب والتي كانت تُدعى السراة ، وتميزت بأدبها وفصاحتها بين قومها ، كانت متزوجة قبل أبي بكر من الحارث بن سخيرة الأزدي ؛ وهو كان واحدًا من الشباب البارزين داخل قومه ، وقد أنجبت منه الطفيل ، أراد زوجها أن يقيم في مكة المكرمة لذلك دخل في حلف أبي بكر الصديق ، وكان ذلك الحدث قبل الإسلام ، ثم رحل الحارث عن الحياة بعد مدة قصيرة ؛ مما جعل أبو بكر يتزوج من أم رومان اكرامًا لصديقه الذي توفى .
في الأيام الأولي لصدر الدعوة الإسلامية لبي سيدنا أبو بكر نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سابقًا للرجال في الفوز بدخول الإسلام وكأنه كان يسبقهم لدخول الجنة بعد أنبياء الله عليهم السلام ، وقد جني أبو بكر ثمار إيمانه الصادق في أهل بيته ؛ حيث أقبلت أم رومان على الدخول في الإسلام بقلب سليم ؛ فأسرعت لتنطق شهادة التوحيد ، وقامت بمبايعة النبي وهاجرت مع أهل بيته إلى المدينة .

أم رومان انجبت عددا من أبناء أبي بكر وعلي رأسهم السيدة عائشة رضي الله عنها وعبدالرحمن ، وحينما كان يأتيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اعتاد زيارة صاحبه أبي بكر ؛ كانت تستقبله أم رومان بالترحاب والبشر والسرور .

 أم رومان كانت نعم الأم الحنون التي كانت تقف بجوار ابنتها دائمًا وخاصةً في أزمتها التي عُرفت بحادثة الإفك التي اُتهمت فيها السيدة عائشة رضي الله عنها في شرفها بالزور والكذب ، لقد تحدثت أم رومان بشأن هذا الموضوع حيث قالت أنها كانت تجلس مع ابنتها عائشة حتى جاءتهما سيدة من الأنصار فقالت لهما : فعل الله بفلان وفعل .

االصحابية أم رومان بادرت السيدة الانصارية بالتساؤل : لم ؟ ، قالت : إنه نما ذكر الحديث ، فسألتها السيدة عائشة : أي حديث ؟ ، فأخبرتها تلك السيدة بما يدور حولها من حديث كاذب والذي علم به رسول الله صلّ الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق .

ذكرت أم رومان أن السيدة عائشة سقطت مغشيًا عليها بعد سماع هذا الحديث ، وقد أصابتها حمى بسبب ذلك الكلام الذي أصابها بالألم الشديد ، وقد بقيت أم رومان بجوار ابنتها تشد من أزرها وتدافع عنها وما شهدت الإ بالحق حتي   برأها المولى عزوجل في كتابه العزيز في تأكيد علي صبرها واحتسابها وثقته في أن الله لن يضيع آل ابي بكرأبدا  .

وليس أدل علي مكانة هذه الصحابية الجليلة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها : "من سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين؛ فلينظر إلى أم رومان» بل النبي ، نزل رسول اللَّه قبرها عندما توفيت في العام السادس للهجرة بحسب أحدي  الروايات ، واستغفر لها وقال: "اللهمَّ لم يخْف عَليك ما لقيتْ أم رومان فيك وفي رسولك" .

اضافة تعليق