جاءوا يسألون الرسول .. فأجابهم بما في نفوسهم.. هكذا كان رد فعلهم

الأربعاء، 01 مايو 2019 02:47 م
جاءوا يسألون الرسول فأجابهم  بما في نفوسهم


كانت دلائل النبوة كثيرة منتشرة بين الناس في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، جعلها الله سبحانه وتعالى إعلامًا من إعلامات النبوة ودليلاً على صحة نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن عظيم ذلك إجابته صلى الله عليه وسلم، على أسئلة أناس قبل أن يسألوها، معرفة بما في داخلهم.

عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: كنت جالسا عند نبي الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجلان، أحدهما أنصاري، والآخر ثقفي، فابتدر المسألة للأنصاري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا ثقيف، إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة، فقال الأنصاري: يا رسول الله فإني أبدأ به، فقال: سل عن حاجتك، وإن شئت أنبأناك بالذي جئت تسأل عنه.

 قال: ذاك أعجب إلى يا رسول الله، قال: فإنك جئت تسألني عن صلاتك بالليل، وعن ركوعك، وعن سجودك، وعن صيامك، وعن غسلك من الجنابة، فقال: والذي بعثك بالحق إن ذلك الذي جئت أسأل عنه.


قال: أما صلاتك بالليل فصل أول الليل وآخر الليل، ونم وسطه.

قال: أفرأيت يا رسول الله إن صليت وسطه؟ قال: فأنت ذا إذا، قال: وأما ركوعك فإذا أردت فاجعل كفيك على ركبتيك، وأفرج بين أصابعك، ثم ارفع رأسك فانتصب قائما حتى يرجع كل عظم إلى مكانه، فإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر.

 وأما صيامك فصم الليالي البيض: يوم ثلاثة عشر، ويوم أربعة عشر، ويوم خمسة عشرة.

ثم أقبل الأنصاري فقال: يا أخا الأنصار سل عن حاجتك وإن شئت أنبأناك بالذي جئت تسأل عنه.

 قال: فذلك أعجب، إلي يا رسول الله، قال: فإنك جئت تسأل عن خروجك من بيتك تؤم البيت العتيق وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن وقوفك بعرفات، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن حلقك رأسك، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن طوافك بالبيت، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن رميك الجمار، وتقول ماذا لي فيه؟

 قال: إي والذي بعثك بالحق، إن هذا الذي جئت أسألك عنه.

قال أما خروجك من بيتك تؤم البيت، فإن لك بكل موطأة تطؤها راحلتك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، وإذا وقفت بعرفات، فإن الله- تعالى- ينزل إلى السماء الدنيا فيقول للملائكة: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، وهم لم يروني فكيف لو رأوني؟

 فلو كان عليك مثل رمل عالج ذنوبا أو قطر السماء أو عدد أيام الدنيا، غسلها عنك، وأما رميك الجمار فإن ذلك مدخور لك عند ربك، فإذا حلقت رأسك، فإن لك بكل شعرة تسقط من رأسك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك ليس عليك منها شيء.

اضافة تعليق