نطقت الشهادتين.. فأخلص العبادة لله وحده

الأربعاء، 01 مايو 2019 02:32 م
نطقت الشهادتين.. إذن أخلص


«يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور ُ» (لقمان: 33).

يخاطب الخالق سبحانه، المسلم داعيًا إياه لأن يسير إلى طريق الله المستقيم وحتى لا يحيد عنه، ولا تغره الحياة الدنيا، فيرتكب ما يغضبه، ويفعل ما ينهاه.

وكأنه سبحانه وتعالى يقول لكل مسلم: ما دمت قد نطقت بالشهادتين (لا إله إلا الله ومحمد رسول الله)، إذن أخلص والتزم، فقد يأتي الرجل يوم القيامة، وقد بلغت ذنوبه عنان السماء، وليس معه إلا هاتان الشهادتان، فيرجحان كفته.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا يثقل مع اسم الله شيء».

المؤمن يعلم تمامًا طرق الاستقامة، لكن ليست هذه هي الأزمة، بل الأزمة هي الاستمرارية على الإخلاص والمداومة عليه في كل ما يفعل لوجه الله تعالى.

عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «كيف أصبحت يا حارث؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًا. فقال: انظر ما تقول؟ فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟، فقال: قد عزفت نفسي عن الدنيا ، وأسهرت لذلك ليلي ، واطمأن نهاري ، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها. فقال: يا حارث عرفت فالزم.. ثلاثًا».

والإخلاص دعوة ربانية لكل عباد الله دون استثناء، قال تعالى: «هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» (غَافِرٍ: 65)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » (الْبَيِّنَةِ: 5).

فمن قال لا إله إلا الله هو من أسعد الناس يوم القيامة، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه، أو نفسه»، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «إن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله».

اضافة تعليق