ادعى كذبًا أن الرسول أمرهم بتزويجه.. فكانت نهايته مروعة

الأربعاء، 01 مايو 2019 01:05 م
كذب على أناس أن الرسول أمرهم بزواجه.. نهايته مروعة


كما أن توقير جناب الرسول صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات، لأنه دليل على محبة العبد لصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم، ولأنه هو الرحمة المهداة من الله إلى البشر، فكما أن محبته طريق الفلاح، فن الكذب عليه طريق الخسارة والبوار.


ومن ذلك ما روى أن رجلاً جاء إلى قرية من قرى الأنصار فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم وأمركم أن تزوجوني فلانة.

 قال: فقال رجل من أهلها: جاءنا هذا بشيء ما نعرفه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنزلوا الرجل وأكرموه حتى آتيكم بخبر ذلك، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأرسل عليًا والزبير- رضي الله تبارك وتعالى عنهما- فقال: اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه، ولا أراكما تدركانه.

 قال: فذهبا فوجداه قد لدغته حية فقتلته، فرجعا إلى النبي فأخبراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار".

كما روى أن رجلاً كان يقربه النبي  صلى الله عليه وسلم، فأتى اليمن، فعشق فيهم امرأة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن تبعثوا إلي بفتاتكم.

 فقالوا:عهدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحرم الزنا، ثم بعثوا رجلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا فقال: ائته، فإن وافقته حيا فأقتله، وإن وجدته ميتًا فحرقه بالنار.

قال: فخرج هذا الرجل من الليل يستسقي من الماء فلدغته أفعى فقتلته، فقدم علي- رضي الله تبارك وتعالى عنه- فوافقه وهو ميت، فحرقه بالنار، فمن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

وعن أنس بن مالك- رضي الله تبارك وتعالى عنه- قال: ذكروا رجلا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا قوته في الجهاد واجتهاده في العبادة، فإذا هم بالرجل مقبل، قالوا: هذا الذي كنا نذكر.

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إني لأرى في وجهه سنعة من الشيطان، ثم أقبل فسلم عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل حدثت نفسك أن ليس في القوم أحد خير منك؟

 قال:نعم، ثم ذهب فاختط مسجدًا وصف بين قدميه يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من يقوم إليه فيقتله؟

 قال أبو بكر- رضي الله تبارك وتعالى عنه-: أنا، فانطلق إليه فوجده قائما يصلي، فهاب أن يقتله فانصرف، فقال: يا رسول الله، وجدته قائما يصلي فهبت أن أقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يقوم إليه قال عمر- رضي الله تبارك وتعالى عنه-: أنا، فانطلق إليه فصنع كما صنع أبو بكر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم يقوم إليه فيقتله؟ قال علي- رضي الله تبارك وتعالى عنه-: أنا، قال: أنت إن أدركته فذهب فوجده قد انصرف، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أول قرن خرج في أمتي، .. ثم قال: إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة، وهي "الجماعة".

اضافة تعليق