يصلي في ثوب واحد.. فلم السخرية منه؟!

الأربعاء، 01 مايو 2019 12:23 م
للفقراء.. صلي في ثوب واحد


الفقر ليس بعيب أبدًا، وقد جاء الإسلام، ليقضي كل الفوارق بين الطبقات، فلم يجعل معيار الأفضلية بين الناس قائمًا على الغنى والفقر، بل جعله في الأساس قائمًا على التقوى وإخلاص العبادة لله.


«إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، فقد جعل الخالق التقوى هي الأساس في تفضيل شخص على آخر، لكن هذا الأمر قد يغيب عن ذهن البعض وهو ينظر إلى من دونه مالاً ورزقًا، متعاليًا متفاضلاً عليه.

قد يرى أحدهم على سبيل المثال، يصلي في المسجد، وهو يرتدي ذات الثوب مرة بعد مرة، فتجد من يتحدث عنه ويقول: أو ليس له ثوب آخر.

انظر لما قاله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في هذا الأمر، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن سائلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: «أو لكلكم ثوبان».

 وفي حديث آخر يقول النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»، فقد أمر النبي جابر بأن يلتحف بثوبه ويجعل أطرافه على عاتقيه فإن لم يقدر على ذلك اتزر به.

 وعن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن أبي سلمة أخبره، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعًا طرفيه على عاتقيه.

إذن فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الصلاة في ثوب واحد، لكن يدعو المرء بألا يشغله عن الصلاة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه، قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحًا به.

وكان سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بسبب ما كانوا عليه من الحاجة، فكان كثير منهم يتحرج من الصلاة بثوب واحد، خوفًا أن يكشف العورة، سألوا وكانوا لا يملكون إلا ثوبًا واحدًا، فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق