قصة زواج "علي" من "فاطمة".. لهذا حزن.. وهذا ما طلبه منه النبي

الإثنين، 29 أبريل 2019 02:00 م
مفاجآت عن عم الرسول.. فعلها قبل زواج علي من فاطمة


دخل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على زوجته السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سنة ثنتين بعد وقعة بدر.

يقول الإمام على عن زواجه: كانت لي شارف- ناقة-  من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفًا مما أفاء الله من الخمس يومئذ، فلما أردت الزواج من فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم واعدت رجلاً صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر فأردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عرسي.

ويقول أيضًا:  فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي – ناقتاي- مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار حتى جمعت ما جمعت، فإذا أنا بشارفي قد قطعت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأت المنظر فقلت من فعل هذا؟

قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت وهو في شرب من الأنصار وعنده قينته وأصحابه، فقالت في غنائها: "ألا يا حمز للشرف النواء"، فوثب حمزة إلى السيف فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما، قال علي فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة فعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيت.

 فقال مالك؟ فقلت يا رسول الله ما رأيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي، فأجبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا في البيت معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن عليه فأذن له.

فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل فإذا حمزة ثمل- في حالة سكر وكان ذلك قبل تحريم الغناء-  محمّرة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدًا لأبي فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه.

يقول الحافظ ابن كثير: "وكان هذا الصنع من حمزة وأصحابه رضي الله عنهم قبل أن تحرم الخمر بل قد قتل حمزة يوم أحد كما سيأتي وذلك قبل تحريم الخمر".

وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عليًا لما تزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئًا، فقال يا رسول الله ليس لي شيء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطها درعك"، فأعطاها درعه ثم دخل بها.

وعن مجاهد عن علي قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لا، قالت فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك، فقلت وعندي شيء أتزوج به؟

فقالت: إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك، قال: فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أن قعدت بين يديه أفحمت فوالله ما استطعت أن أتكلم جلالة وهيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما جاء بك ألك حاجة؟ " فسكت فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة، فقلت نعم! فقال: " وهل عندك من شئ تستحلها به " فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: " ما فعلت درع سلحتكها " فوالذي نفس علي بيده أنها لخطمية ما قيمتها أربعة دراهم فقلت عندي.

فقال قد زوجتكها فابعث إليها بها فاستحلها بها، فكانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق