قاطعتني حبيبتي لأنني لن أستطيع خطبتها الآن.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 28 أبريل 2019 07:39 م
4201920185240523728417

أنا  شاب من تونس عمري ٢٢ سنة، ومشكلتي أنني منذ أن كان عمري 8 سنوات وأنا أقع في الحب، منذ هذه السن الصغيرة كنت أحب فتيات ولا أظهر حبي لأي واحدة منهن، ثم أبكي بكاءً شديدًا، وأشعر بالغيرة.
الآن أنا أحب فتاة، تعرفت عليها في مكان الدراسة، ولا أراها إلا نادرًا،  و لم أحادثها سوى مرة بإلقاء التحية فقط، وأرسلت طلب صداقة عبر فيس بوك وأصبحنا نتحدث كأصدقاء فقط لمدة 7 أشهر، ثم اعترفت لها أني أحبها، ولا أظنها قد تفاجأت لأني أخبرتها في أول حديث بيننا أنني معجب بها.
والمشكلة أنها قاطعتني لأنني أخبرتها أنني لن أستطيع التقدم لأسرتها إلا بعد الإنتهاء من الدراسة، فمن الصعوبة أن أقنع أهلي وأنا أدرس برغبتي في خطبة فتاة الآن، وأنا لا أستطيع التوقف عن التفكير فيها، وهي منقطعة عن الحديث معي وأغلقت كل وسيلة يمكننا التواصل عبرها، وأنا أشعر بألم كبير، لا أعلم ماذا أفعل، أنا مكتئب؟


 ضياء- تونس

الرد:
مرحبًا بك عزيزي ضياء..
أقدر مشاعرك نتيجة الفقد، وأرجو أن تجد عبر السطور التالية ما ينير لك طريقًا لحل المشكلة..
أما عن تصرفك الحالي يا عزيزي بطلب تأجيل التقدم لخطبة الفتاة بعد الانتهاء من الدراسة فهو تفكير منطقي وتصرف جيد، والمشكلة أن ما سبقه من تواصل لا أعرف مداه بينك بين الفتاة ربما أوحى إليها بأنك مستعد بشكل أو بآخر وأنه ليست هناك مشكلة من جهة أسرتك، وأنت لم تذكر متى ستتخرج، هل بعد عام، عامين، 3 أعوام، ومن حق الفتاة أن تفكر كيف يمكنها أن تتواصل معك كل هذه المدة الطويلة بدون علم أهلها، وهي لا تعرفك، وربما تتلاعب بمشاعرها، من حقها يا عزيزي أن تتخذ موقفًا يحميها، ويحمي مشاعرها خصوصًا لو أن المدة ستطول.
إنا يا عزيزي لا يمكننا أن نتخيل موقف الآخرين إلا عندما نضع أنفسنا مكانهم، وربما لو أن أختك  مكان هذه الفتاة فستثمن عندها أنت موقفها الذي اتخذته بقطع التواصل.
أعرف أن الأمر قاس، وأنه كان بإمكانها الاعتذار وقطع التواصل بشكل غير جاف أو متوتر هكذا ولكننا لا نستطيع يا عزيزي أن نفرض تصرفًا على أحد، ولا أن نتوقع شيئًا فيحدث بحذافيره، أو نقوم بتقييم موقف ما فنصقه بأنه صحيح وآخر بأنه غير صحيح، هو كذلك من وجهة نظرنا، نعم، لكنه ليس كذلك من وجهة نظر الآخر.
من حقك أن تشعر بالألم، من حقك أن تشعر بقسوة رد الفعل، ولكن من حق نفسك أيضًا ألا تسترسل في تأنيبها وإشعارها بالذنب حتى الوصول للإكتئاب.
إن الأمور يا عزيزي تسير بالمقادير، وهو ما ننساه في غمرة المشاعر والرغبات والأمنيات.
ارفق بنفسك يا عزيزي، وما قصصته عن طفولتك يوحي بأن بيئتك0بيئة المنشأ والطفولة) لم تكن مشبعة لاحتياج الحب، والقبول، والإهتمام  بما يكفي حاجتك الشديدة لذلك، وبالقدر الذي يتوافق وسخونة المشاعر لديك وتدفقها ورهافتها.

لو طالت فترة حزنك، وشعرت بخفوت طموحك، وتأثرت دراستك وحياتك يا عزيزي فأرجو أن تسارع بطلب المساعدة من طبيب نفسي أو معالج على أقل تقدير، ليساعدك على الخروج من هذه الحالة، والتعافي،  ورسم طريق جديدة لحياتك حتى تصبح أفضل.

اضافة تعليق