فضل "الجلوس الثمين "بعد الصلاة المكتوبة .. لا يقدر بثمن

الأحد، 28 أبريل 2019 06:10 م
PSTNv
فضل الانتظار بين الصلوات المكتوبة

الجلوس بعد السلام من الصلاة المكتوبة يعد من أعظم الأوقات التي تنزل فيها رحمة الله عزّ وجلّ على العبد، بشكل يفرض علي العبد الا تستعجل بالقيام؛ ويستمر التواجد في المسجد باعتباره في ضيافة الله ورعايته.

الفترة التي يقيضيها من يختتم صلاته المكتوبة يجب أن تتضمن الاستففار والتسبيح استغفر الله، سبّح الله، احمد الله، هلّل وكبّر،وقرأءة  آية الكرسي كي يحوز العبد فضله كاملا مصداقا لقوله تعالى: *"فإذا فرغت فأنصب*وإلى ربك فأرغب" التين "7و8".

السنة النبوية كانت حاضرة بقوة فيما يتعلق بفضل الجلوس الثمين حيث روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.

فاستغفار الملائكة للمصلي ودعاؤهم له يشمل ما قبل إقامة الصلاة حال انتظاره لها وما بعدها أيضا إذا جلس في المسجد لانتظار صلاة أخرى، كما أنه ليس مشروطا بالذكر، فلو جلس ينتظر الصلاة كان له هذا الفضل، وإن ذكر الله تعالى كان ذلك زيادة في الخير.

كتاب "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح " شرح بعض روايات الحديث وهي: فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة.

ومن هنا يجدر التأكيد أن تحول الجالس عن مصلاه إلى مكان آخر في المسجد لا يقطع الأجر المترتب على الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة أو للذكر، وكذا إذا تكلم مع غيره في مباح أو عرض عارض يستدعي قطع الذكر فلا يضر ـ إن شاء الله تعالى ـ بل قد يجب أو يستحب قطع الذكر في أحوال، منها: رد السلام وتشميت العاطس وإجابة المؤذن، كما سبق بيانه في الفتوى.

الفقهاء دخلوا علي خط فضل الجلوس في المسجد حيث قال ابن بطّال رحمه الله: من كان كثير الذنوب وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعبٍ، فليغتنم مُلازمة مُصلاه بعد الصلاة، ليستكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له.فياله من جلوس لا يُقدر بثمن.


اضافة تعليق