"سيد الأنصار".. تزاحمت الملائكة على تشييعه وعرف الرسول وفاته من جبريل

الأحد، 28 أبريل 2019 02:57 م
عرف الرسول وفاته من جبريل.. ودعا على قاتله بالنار


من سادات الأنصار والصحابة، ومن أوائل الأنصار دخولاً في الإسلام، كان سيدًا مطاعًا لا يعصى له أمر، فلما أسلم أسلم قومه ولم يخالفوه، فكان إسلامه بركة على المسلمين وعز للإسلام.

سعد بن معاذ الأنصاري (سيد الأوس) أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، ورمى يوم الخندق بسهم فعاش شهرًا ثم انتقض جرحه فمات منه.

والذي رماه بالسهم هو "حبان بن العَرِقة"، وقال: خذها وأنا ابن العرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عرق الله وجهه في النار".

والعرقة هي أمه قلابة بنت سعيد، وقيل: إن العرقة تكنى أم فاطمة، وإنما قيل لها العرقة لطيب ريحها.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ، وكان يعوده في كل يوم حتى توفي سنة خمس من الهجرة، وكان موته بد الخندق بشهر، وبعد غزوة بني قريظة بليالٍ.

وقد رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتفخت يده ونزفه الدم، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقرَّ عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه، وكان حكمه فيهم أن تقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذريتهم، فيستعين بها المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق جرحه فمات.

وقال: لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفًا ما وطئوا الأرض قبل.

وعن أنس بن مالك قال: لما حملنا جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته، وكان رجلاً طوالاً ضخمًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة حملته.

وعن عائشة، قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم أحد من المسلمين أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة رآها تشترى: لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها.

وعن عبد الله بن أبي بكر، قال: مات سعد بن معاذ من جرح أصابه يوم الخندق شهيدًا.

 قال: وبلغني أن جبريل عليه السلام نزل في جنازته معتجرًا بعمامة من إستبرق، وقال: يا نبي الله، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه، فوجد سعدًا قد قبض.

وروى سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال : قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن: رجل يعني كما ينبغي، وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس، ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله عز وجل، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بشيء غيرها حتى أقضيها، ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول، ويقال لها، حتى أنصرف عنها.

قال سعيد بن المسيب: هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي.

اضافة تعليق