"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".. الكريم لا يحصي عطاءاته ​

السبت، 27 أبريل 2019 12:21 م
الكرم..-صفة-إلهية

 

يمنحنا بلا مقابل، ويتقبلنا بعيوبنا وذنوبنا، ونعصيه فلا يردنا إن عدنا إليه، ويمهلنا الذنب تلو الذنب، حتى ما إذا عدنا إليه يستقبلنا بترحاب، كأنه يقول لنا: أنا في انتظاركم دومًا، فأي كرم أكبر من هذا؟.

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ » (النمل: 40)، وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه، أن يردهما صفرًا»، نعم فسبحانه الكريم إذا وعد وفى، وإذا قدر عفا.

فقد خلقنا الله عز وجل وأمدنا بكل شيء، لم يحرمنا من أي شيء مهما كان، كرمه يفيض دوما وأبدًا، لم يحرمنا خيره، فتجد الطعام أنواع؛ اللحوم، والفواكه وغيرها، وكل نوع أصناف، فمن أصناف الفواكه: البرتقال، والتمر، وفي الصنف أشكال وألوان، فكم أنواع التمور مثلًا؟! وسبحانه الكريم: هيأ للناس المراكب في البر والبحر.

قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا » (الإسراء: 70)، فهو سبحانه وتعالى الحكيم الكريم حين يدعوه الداعي، فإنه لا يبخل عليه بشيء مهما كان.

وقد يصرف عنه شرًا بتلك الدعوة أو يدخرها له في الآخرة، وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف حينما سأله صحابته الكرام، يا رسول الله: إذن نكثر، فقال: «الله أكثر».

كرم ربنا سبحانه وتعالى، لا يحصى أبدًا، قال تعالى: «وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ»، فهو الذي يمنح السكينة والطمأنينة والأولاد من البنين والبنات، والأرزاق، بدون مقابل.

والكريم هو كثير الخير والعطاء، والذي له قدر عظيم وشأن كبير، والمنزه عن النقائص والعيوب، والذي يعطي لا لعوض، وإذا وعد وفى، وإذا قدر عفا، والذي يعطي بغير سبب، ويعطي من يحتاج ومن لا يحتاج.

فهو كما بحق نفسه، «رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ » (المؤمنون: 116)، وهو أيضًا الذي وعد عباده المؤمنين، فقال عز وجل: « لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » (الأنفال: 4).

اضافة تعليق