كيف تشحن قلبك قبل رمضان؟

السبت، 27 أبريل 2019 09:14 ص
اشحن-قلبك-قبل-رمضان


القلوب إن غفلت عن ذكر الله أصابها الصدأ مثل الحديد، لذا فإن المداومة على ذكره سبحانه من أسباب إحيائها، وهناك مواسم إن أحسن الإنسان استغلالها خرج منها أفضل مما كان، فما بالنا بأهم شهر في العام، وهو شهر رمضان المبارك، وها هي الأيام تمر مسرعة ليعود لنا خير الشهور بما فيه من عظيم الأجر والثواب.


يقول عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب السعير، وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد كل ليلة، يا باغي الخير، أقبل، ويا باغي الشر، أقصر».

ذلك أن رمضان شهر مبارك، هو شهر كل البركة، في الوقت، والعمل، والجزاء والأجر والثواب، فكم لله تبارك وتعالى في هذا الشهر المبارك من عتقاء من النار؟.

وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: «إن لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة»، إذن من الممكن أن يدخل العبد هذا الشهر بنية صافية فيتقبله الله عز وجل ويكتبه من عباده المعتوقين من النار.

والقلب أساس كل الاستعداد لهذا الشهر الفضيل، ففيه النية الصادقة، وفيه الإخلاص لله تعالى، قال الله تعالى: « إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ » (ق: 37).

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»

 ذلك أن القلب ملك كل الجوارح، وإذا تطهر من كل الشوائب، لاشك سيتطهر باقي الجسم، وقد يتصور المرء أن قبول الشهر بكثرة الطاعات، ولكن الإسلام أكبر من ذلك بل بالنية الصادقة والعمل المخلص لله تعالى، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش».

فعلى الإنسان أن يفتح قلبه لحب الناس في هذا الشهر الكريم وأن يبعد كل أنواع الكره والحقد والغل عن نفسه وقلبه، وأن تكون أفعاله كلها لله تعالى، وأن يحاسب نفسه دائمًا، قال تعالى: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » (العنكبوت: 69).

اضافة تعليق