أنا شاب شاذ حدثت لي اساءة جنسية في طفولتي.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الجمعة، 26 أبريل 2019 08:07 م
أنا شاب "مثلي"


أنا شاب عمري 23 سنة، تعرضت لإستغلال جنسي من أحد أقاربي وأنا طفل صغير وكان عمري 6 سنوات، وكان رجلًا شاذًا ولكنني كنت طفل ولا أعرف شيء.

عندما كبرت، بدأت ألاحظ أنني أحب الفتيات ولكنني أحب العلاقة الجنسية مع الذكور أمثالي، مع أنني أصوم وأصلي وأحفظ القرءان،  وأحاول منع نفسي من هذا الفعل الحرام، فأنا متدين ولا أعرف ماذا أفعل، فكلما تبتت وامتنعت عدت مرة أخرى، وأنا خائف من عقاب الله، وخائف من الزواج، ماذا أفعل؟


الرد:
أهلا ومرحبًا بك عزيزي..
أقدر حالتك، ومدى قسوة ما تعرضت له، وأرجو أن تجد بين هذه السطور ما يدلك على الحل بإذن الله..

لقد تعرضت في طفولتك يا عزيزي لإساءة جنسية بالغة بالطبع، وصدمة نفسية، وهذه تحتاج إلى استشفاء نفسي يا عزيزي الطيب، لدي معالج أو طبيب نفسي، وهو ما أنت بحاجة ماسة إليه.
ما أنت فيه يحدث كثيرًا، وليس معنى ذلك هو التسليم، والاستمرار فيه، فـ "استعدال" الميول كما يسميه الأطباء النفسيون ليس مستحيلًا، بل هو ممكن جدًا، فالميل الجنسي ليس شيئًا صلبًا، وإنما قابل للتغيير تبعًا لنمط الحياة، والسلوك المتبع.

وبرامج التعافي من المثلية الجنسية التي يتبعها الأطباء النفسيون تعتمد على 3 محاور:
- تسديد الاحتياجات.
- شفاء الإساءات.
- بناء الرجولة عن طريق تأكيدها في الداخل وممارستها في الخارج.

أما شكواك من التوبة والعودة وهكذا، فما هذا إلا لأن الأمر تأثيره كالمخدرات من حيث الاشتياق للمخدر فالتعاطي وهكذا.

ومثل هذه الممارسات يا عزيزي توجد جرحًا عميقًا في العلاقة مع الله، ومن تشعر بالخزي النفسي، وربما الإياس من رحمة الله، وهنا تعديل الفكرة عن علاقتنا بالله هي جزء أصيل من رحلتك للتعافي، فمن شأن هذه العلاقة أن تكون داعمًا روحيًا قويًا لك، أن ترى " الله " سبحانه وبحمده،  هو القوة الحقيقية الداعمة لك ليكون لديك ارادة للتعافي، ولإستكمال رحلة العلاج من الأمر كما ذكرت سالفًا.

وأخيرًا فإن مثل هذه الابتلاءات يا عزيزي تكون في كثير من الأحيان لو توافرت لديك الدافعية للتشافي واستعدال الأمر، بداية حياة جديدة، ونفس جديدة أفضل وأقوى، وسلاحك في ذلك هو الارادة، والصبر.

اضافة تعليق