حذرك الله من النار وكل طريق مؤد إليها؟.. عرفت فاحذر

الجمعة، 26 أبريل 2019 03:39 م
هكذا تتجنب نار الآخرة


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ» (التحريم: 6)، تحذير إلهي من الخالق سبحانه لعباده من النار، بألا يفعلوا من المعاصي ما يجعلهم يقربونها، فالأمر جلل وعظيم، وعقاب المقصر العاصي أشد وأخطر مما يظن ويتصور. 

والأمر يسير لمن أراد أن يبتعد عن هذه الطريق التي حذر الله تعالى منه، حين يلتزم طريقه ولا يتأخر عما يأمر، وأن يسير على هدي النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في كل شئون حياته، قال تعالى: «وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ » (آل عمران: 131).

ومن رحمة رب العزة على عباده أنه لم يتركهم يكتشفوا ما هي الأسباب التي تؤدي إلى النار، بل أنه سبحانه وتعالى حددها وعرفها لنا كي نتقيها ونبتعد عنها، قال تعالى: «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» (التوبة: 115).

وهذا من تمام عدله تبارك وتعالى أن أنزل الكتاب، وأرسل الرسل، ليهدي الناس إلى الطريق المستقيم، فمن تبع هداه فلا خوف عليه، ومن اختار طريقا آخر، فلا يلومن إلا نفسه، قال تعالى: «وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ » (الطور: 25 – 27).

إذن الآيات واضحة مبينة، أن الكفر والبعد عن طريق الله سبحانه وتعالى، تعني الخلود في النار والعياذ بالله، ومن ثم فإن الطريق إلى الله ومعرفة الحق والالتزام به، والابتعاد عن طريق المعاصي، هو ما يجنب الإنسان الطريق إلى النار.

قال تعالى: « إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ » (المائدة: 72)، فمن أراد النجاة فليحقق التوحيد وليجتنب البدع، كما أن عليه أيضًا المحافظة على الفرائض وأركان الدين مما يقي من النار.

فالصلاة نور وبرهان ونجاة يوم القيامة، وفي الحديث: «حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود».

والصيام جنة من النار. عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يومًا في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا».

اضافة تعليق