حتى تتحقق فيك صفة الأمانة.. عليك بهذه الأمور

الجمعة، 26 أبريل 2019 10:58 ص
حتى تكون أمينًا


كان النبي صلى الله عليه وسلم يشتهر في قومه بالصدق والأمانة، حتى إنه لما قرر أن يهاجر من مكة إلى المدينة كان في بيته الكثير من الأمانات التي أمر عليًا بن أبي طالب أن ينام في فراشه حتى يعطيها لأصحابه.

والأمانة الأعظم هي الأمانة التي وكلها الله لعباده: «إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً » (الأحزاب: 72).

ذلك أن الأمانة فرض عين على كل إنسان، يجب أن يؤديها كل من حملها، قال تعالى: «فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ » (البقرة: 283).

وفي ذلك يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «لا يكون الأمين أمينًا حتى يؤتمن على ثلاثة فيؤديها على الأموال والأسرار والفروج، وإن حفظ اثنين وضيع واحدة فليس بأمين».

فالأمانات حث عليها المولى عز وجل والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ذلك أنها من بديهيات الإسلام، وعند بعض العلماء لا يكتمل إسلام المرء إلا بالأمانة، فإن ضيعها فإنما في إسلامه أمر.

يقول المولى عز وجل متحدثًا عن خلق الأمانة: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا » (النساء: 58)، ويقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك».

إذ ليس هناك أي مبرر لأن يضيع الإنسان ما اؤتمن عليه، فلو خانك أحدهم فلا ترد الخيانة بمثلها، لأن الخيانة ليست من صفات المؤمن على الإطلاق.

لذا فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أداء الأمانة والقيام بها إيمان، وأن تضييعها والتهاون بها وخيانتها نفاق وعصيان؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له».

والأمانة ويل لم ضيعها يوم القيامة، يروى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه يؤتى بجهنم يوم القيامة، والناس حفاة عراة، فيؤتى بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك، فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه.

ثم يضرب الصراط على متن جهنم، وينادي الله جل جلاله بأن يمر العباد عليه، وعندها تكون دعوة الأنبياء: «اللهم سلم سلم»، فإذا ضرب الصراط على متن جهنم قال: «قامت الأمانة والرحم على جنبتي الصراط»، أما الأمانة فإنها تكبكب في نار جهنم كل من خانها، وأما الرحم فإنها تزل قدم من قطعها وظلمها.

اضافة تعليق