نبي كريم بشرت به الملائكة خليل الرحمن .. ميلاده معجزة

الخميس، 25 أبريل 2019 08:30 م
اسحاق
نبي الله إسحاق قصة ومعجزات

سيدنا اسحاق أحد أبناء خليل الله سيدنا ابراهيم عليهما السلام ، و قد ذُكر سيدنا اسحاق في القرآن الكريم ، في قوله تعالى : ” وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ” .

إسحاق عليه وهو الولد الثاني لإبراهيم الذي بشر به ثلاثة من الملائكة الملائكة ، فقد أكد المؤرخون على أن عمر سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما بشرته الملائكة بابنه اسحاق مائة وعشرين سنة وكان عمر سارة تسعين سنة .

سيدنا اسحاق ذكرفي القرآن مرتبطا بحزمة من الصفات الحميدة وجعله نبيًا ورسولًا ، و قد كرمه الله تعالى هو و ذريته ، و قد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي الله إسحاق وأثنى عليه عندما قال : “إنَّ الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم”.

دعوة سيدنا اسحاق عليه السلام لم تختلف عما سبقوه من أنبياء إلى عبادة الله الواحد الأحد ، و قد أوحى له الله تعالى بشريعة مبنية على الدين الإسلامي الحنيف ، و قد أرسله الله تعالى للكنعانيين ، و هم قوم كانوا يسكنون في بلاد الشام ، و المناطق الواقعة حول فلسطين في الوقت الحالي .

المؤرخون أشاروا إلى أن سيدنا ابراهيم عليه السلام قد أوصى سيدنا اسحاق بألا يتخذ زوجة إلا من أهل ابيه ، و بالفعل ، تزوج سيدنا اسحاق من رفقة بنت ابن عمه ، و من بين المعجزات التي حدثت لسيدنا اسحاق ، أن زوجته كانت عاقرًا ، فدعا الله لها فحملت فولدت غلامين توأمين أحدهما اسمه العيص ، و الثاني يعقوب و هو نبي الله إسرائيل .

الكثير من الروايات أجمعت علي سيدنا اسحاق عليه السلام قد عاش قرابة مائة و ثمانين سنة ، حتى توفاه الله في قرية حبرون ، و هي قرية في فلسطين ، و هي ما يُطلق عليها مدينة الخليل في وقتنا الحالي ، و هي أيضًا المدينة التي كان يسكن فيها سيدنا ابراهيم عليه السلام .

– و بعد وفاة سيدنا اسحاق ؛ قام ابناه العيص و يعقوب عليه السلام بدفنه في المغارة التي دفن فيها أبوه إبراهيم عليهما السلام ، هو وحد من الأنبياء التي ذكر في حقه روايات لا تليق نسبتها إلى نبي من أنبياء الله ولا عبرة بروايتها في بعض الكتب فليس كل ما يروى صحيحًا .

القرآن الكريم ذكر سيدنا إسحاق بكل تشريف ، كما في قوله تعالى : ” هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ” ، سورة الذاريات .

قصة النبي إسحاق تؤكد على قدرة الله تعالى المطلقة؛ لأنَّه تعالى يفعل ما يشاء دون قيدٍ أو شرطٍ وخارج الأسباب والمسبِّبات الدنيوية، فعندما بشَّرت الملائكةُ سارة بالمولود قالت كما وردَ في قولِه تعالى: "قالَتْ يا ويْلَتَي أأَلِدُ وأَنَا عَجوزٌ وَهذَا بعلِي شيْخًا إنَّ هذَا لشَيْءٌ عجِيبٌ" فردَّت عليها الملائكةُ مبيِّنةً قدرة الله تعالى المطلقةَ: "قالُوا أتعْجَبِينَ منْ أمرِ اللَّهِ رحْمَتُ اللَّهِ وبرَكَاتُهُ عليْكُمْ أهلَ البَيتِ إنَّهُ حمِيدٌ مجيدٌ

القصَّةُ تدل كذلك على أنَّ الإنسانَ يجب ألَّا يقطعَ الأملَ والرجاءَ من الله تعالى وأنْ يلجأَ إلى الدعاءِ موقنًا بإجابةِ الله تعالى له، وأن يشكرَ ربَّه بعدَ أن يرزقَه، قال تعالى: "الحَمدُ للهِ الذِي وَهبَ لِي علَى الكِبرِ إسْماعيلَ وإسْحاق"

الأيات التي سردتها القصة توضح كذلك أن النبيَّ إسحاق لم يكُن الذبيح الذي أمرَ الله نبيَّه إبراهيم بذبحِه كما تشيرُ بعضُ الأقوال، ففي قوله تعالى: "فبشَّرْنَاهُ بغلَامٍ حلِيمٍ * فلَمَّا بلَغَ معهُ السَّعيَ قالَ يا بنَيَّ إنِّي أرى في المنَامِ أنِّي أذبَحُكَ فانظُرْ ماذَا ترَى قالَ يا أبَتِ افعَلْ ما تؤْمَرُ ستَجدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ منَ الصَّابرينَ *

 الايات الكريمة استمرت في سرد القصة فلَمَّا أسلَمَا وتَلَّهُ للجَبِينِ* ونَادَيْنَاهُ أنْ يَا إِبراهِيمُ * قدْ صدَّقتَ الرُّؤيا إنَّا كذلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ * إنَّ هَذا لهوَ البلَاءُ المبِينُ * وفَديْنَاهُ بذِبْحٍ عظِيمٍ * وترَكْنَا علَيْهِ في الآخِرِينَ * سلامٌ علَى إبرَاهِيمَ * كذلِكَ نجزِي المُحسِنِينَ* إنَّهُ منْ عبادِنَا المؤْمِنِينَ * وبشَّرْنَاهُ بإسحَاقَ نبِيًّا منَ الصَّالحينَ

في هذه الآيات دلالةٌ على أنَّ النبي إسماعيل هو المقصود بالذبحِ لأنَّ الآياتِ تشيرُ في نهايتِها إلى بشرَى ولادةِ إسحاق عليه السلام بشكل يفند عددا من الأكاذيب التي حاول البعض إلصاقها ببيت النبوة .

اضافة تعليق