سجال رائع بين صاحبة الهجرتين وعمر بن الخطاب ..وكيف انتصر لها النبي؟

الخميس، 25 أبريل 2019 06:32 م
الفاروق
مناظرة بين الفاروق وصحابيةجليلة كيف انتهت ؟

سجال رائع ومجادلة مثمرة ، جرت بين الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس زوجة الشهيد الطيار جعفر بن ابي طالب وفاروق الأمة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في بيت أم المؤمنين حفصة بنت الخليفة الراشد الثاني وانتهت بشكوي قدمتها الصحابية الجليلة للرسول وانتصر لها صلي الله عليه وسلم في شكواها ضد ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالي.

السجال بدأ عندما زارت السيدة أسماء بنت عميس وكانت من أوائل النساء اللائي اعتنقن الإسلام في بداية البعثة النبوية -أم المؤمنين حفصة في بيت رسول الله بالمدينة - بعد عودتها من الحبشة بصحبة زوجها جعفر بن ابي طالب ابن عم الرسول وكانت تجمعهمن صداقة منذ الصباوخلال تبادلهن أطراف الحديث طرق فاروق الأمة الباب علي ابنته حفصة فاخبرته بأنها بوجود السيدة أسماءبنت عميس في زيارة لها.

سيدنا عمر قال لاسماء بنت عميس وكانت تلقب بصاحبة الهجرتين متابعا الحبشية ويقصد من هاجرت إلي الحبشة واستكمل أوصافها ..البحرية في إشارة إلي ركوبها البحر خلال هجرتها إلي الحبشة ولم تكن هذه عادة العرب خصوصا أنه لم يعرف عن سيدنا عمر ركوبه البحر قبل هذا التاريخ.

سيدنا عمر واصل حديثه مخاطبا السيدة أسماء قائلا : سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله "صلى الله عليه وآله" منكم. فغضبت وقالت: كلا والله، كنتم مع رسول الله "صلى الله عليه وآله" يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله "صلى الله عليه وآله".
الصحابية الجليلة غضبت من حديث الفاروق وقالت : نعم. قال: ، وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلت لرسول الله "صلى الله عليه وسلم "، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك للنبي وأسأله والله، لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه.

فلما جاء النبي "صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا، قال: فما قلت له؟ قالت: قلت له كذا وكذا، قال "صلى الله عليه وآله": ليس بأحق بي منكم، وله -ويقصد سيدنا عمر - ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان".

وورد في الصحيح عن أبي بردة عن أسماء أن النبي "صلى الله عليه وسلم " قال لها: "لكم هجرتان وللناس هجرة واحدة""حيث كان لأسماء دور مهم في الحبشة، وذلك من خلال علاقتها وقربها من أسرة ملك الحبشة نفسه ويكفي أن زوجها سيدنا جعفر وكان أقرب الناس شبها بالرسول هو من فند حجج قريش واقنع النجاشي بعدم الاستجابة لطلبهم بتسليم المهاجرين. 

الصحابية الجليلة كان لها دور شديد الأهمية في الحبشة إذا كانت من أوائل الدعاة للدين الحنيف فهي عبر حفظها للقرآن الكريم وأحاديث رسول الله ساعدت الحبشيين عن الاستزادة عن الإسللام وخلق النبي وإقناع عدد منهم باعتناق الإسلام بل أن زوجها سيدنا جعفر لعب الدور الأهم في اعتناق النجاشي الدين الحنيف.

الصحابية بنت عميس أرتبطت كما يروي بصلات وثيقة بعائلة النجاشي بحسب ما يروي ،إذا ولد للنجاشي ولد سماه محمد، وقد سقته أسماء من لبنها فضلا عن تأثيرها اللامحدود على أسرة النجاشي نفسه ونساء الحبشة.

السجال الذي جري بين الصحابية الجليلة وفاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وانتصار الرسول لها ينم عن تمتع هذه الصحابية بقوة الشخصية والعلم الغزير الذي ساعدها علي مجادلة واحد من أبرز مشرعي الإسلام بل أنها تقدم دليلا علي المكانة الكبيرة للمرأة في صدر الإسلام وعلي تقدير النبي للمرأة ووضعها في المنزلة اللائقة بها .

اضافة تعليق