هذه هي الغاية من خلقك.. كلمة تنجيك من أهوال يوم القيامة

الخميس، 25 أبريل 2019 01:47 م
كلمة.. تنجيك من أهوال يوم القيامة


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (الذاريات: 56)، فهذا هو سر الخلق، وهذه هي الغاية العظمى من الوجود، عبادة الله الواحد الأحد.

والعبادة المقصودة هي التوحيد، أي توحيد العبودية لله رب العالمين، وعدم إشراك معه أحد في ذلك أبدًا، مهما كانت الأسباب، فالكون كله يشهد بوحدانية الله عز وجل، قال تعالى: «أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ » (الأعراف: 54).

وهو الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر وجميع أصناف النبات والجماد، وصور الإنسان في أحسن صورة، قال تعالى: «ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » (غافر: 62).

من يتفكر في خلق الله ويتدبره، سيعلم بلا شك أو ريبة أنه لابد من خالق عظيم يقف وراء هذا الكون العظيم وما يحتويه، والذي نظمه على أفضل ما يكون التنظيم في بوتقة شديدة التنظيم، كل يجري في مسعاه والهدف المرجو منه.

قال تعالى: «اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ » (الزمر: 62)، فهو الذي صور كل شيء كيفما شاء، ومن ثم كيف لهذا الكون أن يكون إلهين، والعياذ بالله، فتبارك الله أحسن الخالقين.

قال تعالى: «هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى » (الحشر: 24)، فمن المؤكد أنه لو كان هناك خالقين لما سارت الأمور على ما يرام بهذا الشكل المحكم العظيم، وقال أيضًا: «لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ » (الأنبياء: 22).

والتوحيد، هي دعوة كل الأنبياء من آدم حتى محمد عليهم جميعًا صلوات الله وسلامه، فعن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ، تدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟))، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا، قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا».

اضافة تعليق