كيف تحفز نفسك وأبناءك على العبادة؟

الخميس، 25 أبريل 2019 11:23 ص
حفز نفسك وأسرتك على العبادة


المسلم مأمور في كل الأحوال وفي كل أوقاته بعبادة الله، حتى في أمور دنياه، فهو لا ينفصل عن عبادته سبحانه، فعندما يكون في طاعة، عندما يتحرى الحلال والحرام، عندما يضع الله أمام عينيه في كل وقت وحين، فهو يكون في عبادة دائمة.

وتتعدى المسئولية ليأمر الأب أبناءه ويحفزهم ويشجعهم على أداء العبادات، فالأب يجب أن يحفز أبناءه ويشجعهم على الصلاة، والصوم في سن مبكرة.

 كما أنه على الشاب أن يحفز نفسه دائًما بتقوى الله حتى لا تغرنه قوته وفتوته، فيقع فيما حرم الله.

والتحفيز والتشجيع من سمات النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فقد كان يحفز أصحابه على أداء الواجبات والعبادات، والتحلي بصفات الخير.

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «نِعم الرجل عبدالله لو كان يقوم من الليل»، فهو يحفز أصحابه على قيام الليل ويشجعهم على أن ينهضوا من نومهم تقربًا إلى الخالق، وكذلك في كل أمره، فالأمر لا يتعلق على الدوام بأسلوب الترهيب والتخويف من العقاب، بل التشجيع أفضل، ونحن أحق بأن نستخدم طريقته في تحفيز أنفسنا وأهلينا للعودة إلى الطريق القويم المستقيم.

تخيل لو أنك حفزت ولدك على صلاة الفجر، ورغبته في أداء تلك الفريضة متحدثًا له عن شرف الوقوف بين يدي الله عز وجل بينما كل الناس نائمو، بينما هو يقف أمام الله يصلي له ويدعوه ويسأله ما يريد من أمور الدنيا والآخرة، مؤكد ستكون النتيجة حرصه على المواظبة على أداء الصلاة في وقتها وليس الفجر فقط.

لكن في المقابل، ماذا لو أن أبًا ينهر ويوبخ ولده طوال الوقت لتقصيره في الصلاة، ويظل يقول له: «أنت فاشل»، حتى لو كان هذا الابن لديه الكثير ليقدمه، فالمؤكد أنه سيثبط وسييأس، وبالتالي لن ينجح أبدًا في حياته، ولسبب مجرد كلمات قالها أب لا يعي معناها ولا سوء نتيجتها.

يروي أحد السلف أنه كان هناك شخص لا يصلي، فدعاه إلى الصلاة، فأبى هذا الرجل، ثم تحجج بأنه يستكسل أن يتوضأ فقال له الرجل، بل تستطيع أن تصلي من غير وضوء، وأخذه إلى المسجد، فقال لا أستطيع الدخول، إن أكسل عن خلع الحذاء، فقال له الرجل، بل ادخل بالخذاء، ولما هم الرجل بدخول المسجد بالحذاء، إذا بمجموعة من الناس تلتف حوله وتمنعه، فقال لهم الرجل، لقد نجحت في أن آتي به إلى المسجد وأما الوضوء وخلع الحذاء فعليكم.

وفي النهاية تاب الرجل العاصي تاب وأناب ورجع إلى الله، وعلم أنه لن يأخذ من الدنيا إلى صلاته، وما جاء به وما هداه إلى التحفيز والتشجيع. فلم ييأس من أخذه إلى هذا الطريق بعده عن الله ورفضه للصلاة، وإنما أخذ يحفزه حتى أتى به إلى المسجد، دله على الطريق، ثم سيتركه بعد ذلك لاختياره.

اضافة تعليق